تصعيد غير مسبوق: هل اقترب موعد الهجوم الأمريكي على إيران؟
تتسارع وتيرة الأحداث في منطقة الشرق الأوسط مع خروج تصريحات عسكرية أمريكية مثيرة للجدل، تزامناً مع تحركات ميدانية ضخمة في مياه الخليج وبحر العرب. كشف براد كوبر، قائد القيادة الوسطى الأمريكية، عن ملامح استراتيجية بلاده تجاه طهران، واصفاً أي تحرك محتمل بأنه سيكون "عملية قصيرة وسريعة ونظيفة".
استراتيجية "العملية النظيفة" والتنسيق مع إسرائيل
نقلت تقارير إعلامية إسرائيلية عن كوبر قوله، خلال اجتماع رفيع المستوى مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إن الولايات المتحدة تتبنى منطق العمليات الخاطفة والمحدودة. ورغم إشارته إلى أن الجاهزية الكاملة لمواجهة شاملة تتطلب وقتاً، إلا أن واشنطن في حالة استنفار دائم لتنفيذ إجراءات عسكرية نوعية.
أبرز نقاط التنسيق الأمريكي الإسرائيلي:
- تغيير النظام: ألمح المسؤول الأمريكي إلى ضرورة تغيير النظام في طهران كهدف استراتيجي.
- الأهداف الميدانية: التركيز على استهداف العناصر المتورطة في قمع الاحتجاجات الشعبية.
- الدفاع المشترك: ناقش الطرفان سبل التصدي للصواريخ الباليستية الإيرانية في حال اندلاع المواجهة.
حشود عسكرية ومناورات لردع العدوان
في خطوة تعكس جدية التهديدات، أعلنت القيادة الوسطى عن وصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" مع ثلاث مدمرات إلى المحيط الهندي، في طريقها للانضمام إلى القوات المتمركزة في الخليج العربي.
بالتوازي مع هذا التحشيد، انطلقت مناورات جوية مكثفة تهدف إلى:
- إظهار القدرة على نشر واستدامة القوات الجوية القتالية.
- تعزيز الشراكات الإقليمية وتقليل مخاطر سوء التقدير.
- اختبار سرعة الاستجابة في مواقع طوارئ متعددة.
الموقف الإيراني والقرار السياسي في واشنطن
من جانبه، أكد قائد القوات الجوية، ديريك فرانس، أن هذه التحركات تهدف إلى "تعزيز السلام من خلال القوة" وردع أي محاولة للعدوان. وفي المقابل، حذرت طهران من رد واسع النطاق يستهدف كافة القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لأي هجوم.
ويبقى التساؤل الأهم حول توقيت هذا التحرك؛ حيث تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن ساعة الصفر تعتمد بشكل مباشر على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في ظل ضغوط متزايدة مرتبطة بالأوضاع الداخلية الإيرانية وتدهور المعيشة هناك.
تنتشر قواعد القيادة الوسطى اليوم في منطقة استراتيجية تمتد من الشرق الأوسط إلى آسيا الوسطى، مما يضع طهران بين فكي كماشة عسكرية بانتظار القرار السياسي النهائي.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً