تلازم المسارات بين الأمن القومي والاستقرار الإقليمي
أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر جليك، على الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها أنقرة في ملف مكافحة الإرهاب، مشدداً على أن مفهومي “تركيا بلا إرهاب” و”منطقة بلا إرهاب” يمثلان وحدة عضوية متكاملة. وأوضح جليك أن هذه المفاهيم متداخلة إلى حد يمنع الفصل بينهما، حيث ينعكس استقرار الداخل التركي بشكل مباشر على أمن الجوار والعكس صحيح.
تفاصيل الرؤية الأمنية التركية
وفي تصريحات صحفية تناولت آخر المستجدات السياسية والأمنية، أشار جليك إلى أن الدولة التركية تنظر إلى التهديدات الإرهابية بمنظور شمولي لا يقتصر على تأمين الحدود الجغرافية فحسب، بل يمتد ليشمل تجفيف منابع الإرهاب في المنطقة بأسرها. واعتبر أن الوصول إلى واقع يخلو من التنظيمات الإرهابية هو هدف يتطلب تنسيقاً وتلازماً في الجهود المبذولة على الصعيدين المحلي والدولي، مؤكداً أن نجاح تركيا في تطهير أراضيها من الإرهاب هو حجر الزاوية لاستقرار إقليمي أوسع.
تحليل الأبعاد الاستراتيجية للتصريحات
يرى مراقبون أن تصريحات جليك تعكس استمرار أنقرة في تطبيق عقيدة “الأمن من المنبع”، وهي الاستراتيجية التي انتهجتها في السنوات الأخيرة عبر تنفيذ عمليات عسكرية عابرة للحدود لملاحقة التنظيمات التي تصنفها إرهابية. ويشير الربط بين أمن تركيا وأمن المنطقة إلى رسالة سياسية مفادها أن أي اضطراب أمني في الدول المجاورة سيؤثر حتماً على الأمن القومي التركي، مما يستوجب تحركاً استباقياً يضمن سلامة الإقليم ككل لضمان ديمومة الأمن الداخلي.
خاتمة: التزام ثابت بمكافحة التهديدات
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه تركيا تعزيز إجراءاتها الأمنية وتطوير قدراتها الدفاعية لمواجهة التحديات الراهنة. ويخلص المتحدث باسم الحزب الحاكم إلى أن صياغة مستقبل خالي من التهديدات الأمنية تتطلب إدراكاً عميقاً بأن الإرهاب لا يعترف بالحدود، وأن العمل على تحقيق “منطقة بلا إرهاب” هو الضمانة الحقيقية والوحيدة لتحقيق مشروع “تركيا بلا إرهاب” بشكل مستدام.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً