إسرائيل تعزز ترسانتها الجوية بصفقة ذخائر ضخمة بقيمة 183 مليون دولار وسط توترات إقليمية

إسرائيل تعزز ترسانتها الجوية بصفقة ذخائر ضخمة بقيمة 183 مليون دولار وسط توترات إقليمية

تعزيز القدرات الجوية في ظل التحديات الراهنة

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، عن توقيع اتفاقية كبرى لشراء ذخائر جوية متطورة من شركة “إلبيت سيستمز” (Elbit Systems) المحلية، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 183 مليون دولار (نحو 680 مليون شيكل). تأتي هذه الخطوة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً ميدانياً واسعاً وتزايداً في حدة التوترات الاستراتيجية مع إيران وأطراف إقليمية أخرى، مما يضع الجاهزية العسكرية على رأس أولويات صناع القرار في تل أبيب.

تفاصيل الصفقة والجدول الزمني للتنفيذ

وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة، تندرج هذه الاتفاقية ضمن خطة مشتريات استراتيجية متعددة السنوات تهدف إلى ضمان استمرارية تزويد سلاح الجو الإسرائيلي بالذخائر اللازمة لرفع كفاءة العمليات القتالية. وتشمل الصفقة توريد أنواع مختلفة من الذخائر الجوية الدقيقة التي تنتجها “إلبيت”، والتي تُعد من كبرى شركات التصنيع العسكري في إسرائيل. ويهدف هذا التوجه إلى تحديث المخزون الاستراتيجي وضمان تدفق الإمدادات العسكرية بشكل مستدام لمواجهة أي سيناريوهات قتالية ممتدة.

أبعاد استراتيجية وسط تصعيد إقليمي

يرى محللون عسكريون أن لجوء إسرائيل لتعزيز صفقاتها مع الشركات المحلية يعكس رغبة واضحة في تقليل الاعتماد الكلي على التوريدات الخارجية، وضمان استقلالية القرار العسكري في حالات الطوارئ الطويلة. كما تأتي هذه الصفقة كرسالة استباقية في ظل التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، والعمليات العسكرية المستمرة على جبهات متعددة، مما يتطلب مخزوناً ضخماً من الذخائر الموجهة القادرة على تحقيق أهدافها بدقة عالية وتقليل الهوامش الزمنية للتزود بالسلاح.

خلاصة التوجه الدفاعي الإسرائيلي

ختاماً، تمثل هذه الصفقة حلقة جديدة في سلسلة الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية لتحديث ترسانتها العسكرية بما يتلاءم مع طبيعة التهديدات الحديثة والحروب المتعددة الجبهات. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تعزيز التفوق الجوي الإسرائيلي، مؤكدة في الوقت ذاته على الدور المحوري الذي تلعبه الصناعات الدفاعية المحلية كمحرك أساسي للأمن القومي الإسرائيلي في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *