ارتفاع مأساوي في أعداد الضحايا
أعلنت السلطات الأمنية في إندونيسيا، اليوم الأربعاء، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الانهيارات الأرضية التي ضربت مقاطعة جاوة الغربية نهاية الأسبوع الماضي، لتصل إلى 50 قتيلاً. وأكدت الشرطة المحلية أن حصيلة الوفيات قفزت بشكل ملحوظ عقب انتشال جثث جديدة من تحت الأنقاض، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تسابق الزمن للوصول إلى 33 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، وسط مخاوف من تزايد عدد الوفيات مع مرور الوقت.
تحديات جسيمة تواجه عمليات البحث
وتواجه فرق البحث والإنقاذ، المدعومة بوحدات من الجيش والمتطوعين، تحديات لوجستية معقدة نتيجة الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة المنكوبة. وأشارت التقارير الميدانية إلى أن تراكم الأوحال والحطام، إلى جانب استمرار هطول الأمطار الموسمية، يعيق وصول المعدات الثقيلة إلى المواقع الأكثر تضرراً، مما يضطر المسعفين إلى استخدام أدوات بدائية في بعض الأحيان للبحث عن الناجين.
تحليل: العوامل البيئية وتكرار الكوارث
تعد إندونيسيا من أكثر الدول عرضة للانهيارات الأرضية والفيضانات، لا سيما خلال موسم الأمطار الذي يمتد لعدة أشهر. ويرى مراقبون وخبراء بيئة أن هذه الكوارث ليست مجرد ظواهر طبيعية، بل تفاقمها أنشطة بشرية مثل إزالة الغابات والتوسع العمراني في المناطق الجبلية والمنحدرات غير المستقرة، مما يجعل التربة هشة وعرضة للانجراف عند هطول الأمطار الغزيرة.
الاستجابة الحكومية والآفاق المستقبلية
من جانبها، تعهدت الحكومة الإندونيسية بتقديم المساعدات العاجلة للأسر المتضررة وتوفير مراكز إيواء مؤقتة للمئات الذين فقدوا منازلهم. وفي الختام، شدد المسؤولون على ضرورة تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتطوير خطط الإجلاء في المناطق المصنفة كـ “مناطق خطر”، وذلك في محاولة للحد من الخسائر البشرية الفادحة التي تتكرر سنوياً في أرخبيل الجزر الإندونيسية.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً