طبول الحرب تقرع: البحرية الأمريكية تحشد أسطولها في الشرق الأوسط وإيران ترد بـ 1000 طائرة مسيرة استراتيجية

طبول الحرب تقرع: البحرية الأمريكية تحشد أسطولها في الشرق الأوسط وإيران ترد بـ 1000 طائرة مسيرة استراتيجية

تصعيد عسكري غير مسبوق في مياه الشرق الأوسط

تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من الاستنفار العسكري القصوى، عقب إعلان الولايات المتحدة عن تعزيزات بحرية ضخمة، قابله تحرك إيراني نوعي بإدخال ترسانة مسيرات استراتيجية إلى الخدمة. تأتي هذه التطورات في وقت حساس تتصاعد فيه لغة التهديد بين واشنطن وطهران، مما يضع المنطقة على صفيح ساخن ويهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

ترامب ورهان القوة: السفن الأمريكية تتحرك نحو إيران

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تمتلك أسطولاً من السفن الحربية القوية التي تبحر حالياً باتجاه المنطقة، مشيراً في تصريحات صحفية إلى رغبته في تجنب المواجهة العسكرية المباشرة، مع بقاء كافة الخيارات مطروحة. من جانبه، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن البنتاغون في حالة تأهب قصوى لتنفيذ أي أوامر رئاسية تهدف إلى منع طهران من امتلاك قدرات نووية، مؤكداً أن الجيش الأمريكي مستعد للتحرك فور صدور التعليمات من البيت الأبيض.

تعزيزات بحرية أمريكية مكثفة في بحر العرب والمتوسط

ميدانياً، أعلنت البحرية الأمريكية عن وصول المدمرة “يو إس إس ديلبرت دي بلاك” إلى المنطقة، ليرتفع عدد المدمرات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى ست، مدعومة بحاملة طائرات وثلاث سفن حربية ساحلية. وفي السياق ذاته، أفادت تقارير دفاعية بوصول حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن” برفقة ثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ توماهوك وأنظمة دفاع جوي متطورة إلى شمال بحر العرب، في حين تمركزت قطع بحرية أخرى بالقرب من مضيق هرمز وشرق البحر المتوسط، مع توقعات بوصول أنظمة دفاع جوي برية إضافية قريباً.

إيران ترد بـ 1000 مسيرة ومناورات بالذخيرة الحية

في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي؛ حيث أعلن الجيش الإيراني عن انضمام 1000 طائرة مسيرة استراتيجية تم تصنيعها محلياً إلى وحداته القتالية. وتتنوع مهام هذه المسيرات بين العمليات الهجومية، والاستطلاعية، والحرب الإلكترونية، وهي مصممة لضرب أهداف ثابتة ومتحركة في البر والجو والبحر. وبالتزامن مع هذا الإعلان، تستعد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري لتنفيذ مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، الممر الملاحي الأبرز لتجارة النفط عالمياً.

تحذيرات إيرانية من “صراع شامل” في غرب آسيا

وجه المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينيا، تحذيراً شديد اللهجة لواشنطن، مؤكداً أن القواعد الأمريكية في المنطقة تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية. وأشار إلى أن أي مواجهة عسكرية لن تظل محدودة، بل ستتوسع لتشمل منطقة غرب آسيا بأكملها، بما في ذلك إسرائيل والدول التي تستضيف قواعد أمريكية. كما شدد على أن حاملات الطائرات الأمريكية تظل أهدافاً عرضة للصواريخ فرط الصوتية الإيرانية في حال اندلاع أي صراع.

التحركات الدبلوماسية والمخاوف الإقليمية من الفوضى

وسط هذا التحشيد، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اتصالات مع قادة قطر وباكستان التزام بلاده بالدبلوماسية والحوار، مشترطاً وقف الاستفزازات الأمريكية لإثبات حسن النوايا. وعلى الصعيد الإقليمي، تقود تركيا جهوداً للوساطة، حيث من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية هاكان فيدان بنظيره الإيراني للتأكيد على رفض أنقرة لأي تدخل عسكري. وفي الخليج، تسود حالة من القلق من أن تؤدي أي ضربة عسكرية إلى حالة من الفوضى الاقتصادية وارتفاع جنوني في أسعار الطاقة.

تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة العالمية

انعكست هذه التوترات فوراً على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 5%، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2025. وتتجه الأنظار بقلق نحو مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي للنفط، وسط مخاوف من أن يؤدي أي اشتباك عسكري إلى إغلاق المضيق، مما قد يتسبب في أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *