دمشق تعلن تفكيك خلية ‘إرهابية’ بدمشق وتسلّم العراق 450 من عناصر ‘داعش’

دمشق تعلن تفكيك خلية ‘إرهابية’ بدمشق وتسلّم العراق 450 من عناصر ‘داعش’

تطورات أمنية متلاحقة: تفكيك خلية في دمشق وتسوية ملف معتقلين مع بغداد

شهدت الساحة السورية تطورات أمنية بارزة يوم الأحد، حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاح أجهزتها في تفكيك “خلية إرهابية” كانت تنشط في العاصمة دمشق، بالتزامن مع إجراءات حدودية شملت تسليم مئات المعتقلين من تنظيم “داعش” إلى السلطات العراقية، في خطوة تعكس استمرار التنسيق الأمني بين البلدين.

تفاصيل عملية “المزة” وضبط الطائرات المسيرة

أفادت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي، بإلقاء القبض على مجموعة وصفتها بـ “الخلية الإرهابية”، اتهمتها بالتورط في تنفيذ سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت منطقة “المزة” الحيوية ومحيط مطارها العسكري. وأشار البيان إلى أن العملية الأمنية أسفرت عن ضبط طائرات مسيرة كانت بحوزة الخلية، لافتة إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن هذه المسيرات تعود لـ “حزب الله” اللبناني، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول كيفية وصولها إلى يد الخلية.

التنسيق السوري العراقي: ترحيل 450 معتقلاً من تنظيم داعش

وفي سياق متصل بملف مكافحة الإرهاب العابر للحدود، أكدت مصادر ميدانية قيام الجانب السوري بتسليم السلطات العراقية دفعة جديدة تضم 450 معتقلاً من عناصر تنظيم “داعش”. وتأتي هذه العملية في إطار الاتفاقيات الأمنية المشتركة بين دمشق وبغداد الرامية إلى معالجة ملف المحتجزين الأجانب والمحليين في مراكز الاعتقال السورية، وضمان خضوعهم للمحاكمات القانونية في بلدانهم.

تحليل الأبعاد الأمنية وتداعيات العمليات الأخيرة

يرى مراقبون أن الإعلان عن ضبط هذه الخلية في قلب العاصمة دمشق يحمل دلالات حول استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها الحكومة السورية، رغم تراجع العمليات العسكرية الكبرى. كما يبرز ملف “المسيرات” كعامل جديد في معادلة الصراع الداخلي، مما يتطلب رقابة أمنية وتقنية مكثفة. من جهة أخرى، يمثل تسليم معتقلي “داعش” للعراق خطوة مهمة لتخفيف الضغط عن مراكز الاحتجاز السورية وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة مخاطر إعادة إحياء التنظيم المتطرف.

خلاصة الموقف الراهن

تؤكد هذه الأحداث المتزامنة أن الملف الأمني في سوريا لا يزال يتصدر الأولويات، حيث تتداخل العمليات الأمنية الداخلية ضد الخلايا النائمة مع التفاهمات الإقليمية لإدارة تركة تنظيم داعش. ومع استمرار التحقيقات في خلية دمشق، تظل الأنظار متجهة نحو كيفية تأمين المنشآت الحيوية في ظل تصاعد التهديدات بالوسائل التقنية الحديثة مثل الطائرات المسيرة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *