انطلاق تنفيذ اتفاق دمشق وقسد: حظر تجوال في الحسكة والقامشلي لترسيخ الاستقرار
شهدت مناطق شمال شرقي سوريا تحولات ميدانية متسارعة، حيث أعلنت قوات الأمن الكردية (الأسايش) عن فرض حظر تجوال في مدينتي الحسكة والقامشلي. تأتي هذه الخطوة كإشارة فعلية لبدء تطبيق اتفاق دمشق وقسد الرامي إلى دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن هيكلية الدولة السورية بشكل كامل.
مواعيد حظر التجوال في الحسكة والقامشلي
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن قوات الأمن الكردية، تقرر تنظيم حركة السير والمواطنين وفق الجدول الزمني التالي:
- مدينة الحسكة: يبدأ الحظر يوم الاثنين من الساعة السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً.
- مدينة القامشلي: يطبق الإجراء ذاته يوم الثلاثاء في نفس التوقيت الزمني.
وأوضحت السلطات أن هذه الإجراءات تندرج في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأهالي، تزامناً مع الزيارات الأمنية المتبادلة، حيث زار قائد الأمن الداخلي في الحسكة، مروان العلي، مقر القوات الكردية في القامشلي لتعزيز التنسيق.
ملامح اتفاق دمشق وقسد "الشامل"
جاء هذا التحرك الميداني بعد توصل السلطات السورية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى اتفاق يوصف بـ "الشامل". ويهدف هذا الاتفاق إلى إنهاء حالة الانقسام عبر عدة خطوات استراتيجية:
- الدمج المؤسساتي: توحيد المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية مع مؤسسات الدولة.
- إعادة الانتشار: تراجع القوات العسكرية من "خطوط الاشتباك" في الشمال الشرقي ومدينة عين العرب (كوباني).
- التواجد الأمني: دخول "قوة أمنية محدودة" إلى الحسكة والقامشلي لضمان سير الاتفاق.
من جانبه، أكد قائد قسد، مظلوم عبدي، أن التطبيق الميداني بدأ فعلياً، مما يمهد الطريق لتوحيد الأراضي السورية وتحقيق السيادة الوطنية.
رسائل طمأنة للمكون الكردي في سوريا
في خطوة دبلوماسية لافتة، وجه قائد الأمن الداخلي في حلب، محمد عبد الغني، رسائل طمأنة مباشرة للمواطنين الأكراد عقب زيارته لمدينة عين العرب. وأكد عبد الغني في تصريحات صحفية على النقاط التالية:
- سوريا الجديدة: الدولة في عهدها الجديد ليست دولة انتقام أو استعراض قوة، بل دولة قانون وانضباط.
- رفع المظالم: الإقرار بحجم الظلم التاريخي الذي مورس على المكون الكردي، والعمل يداً بيد لرفع الظلم عن كافة السوريين.
- الإيجابية: اتسام اللقاءات بين الطرفين بالأجواء الإيجابية والرغبة المشتركة في البناء.
البنود الرئيسية للاتفاقية وحقوق النازحين
يتضمن الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد ركائز أساسية لضمان الاستقرار الاجتماعي والقانوني، ومن أبرزها:
- تثبيت الموظفين: دمج موظفي الإدارة الذاتية وتثبيتهم رسمياً في كشوف الدولة السورية.
- الحقوق المدنية والتربوية: تسوية كافة الملفات المتعلقة بالتعليم والحقوق المدنية للمجتمع الكردي.
- عودة النازحين: ضمان العودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى مناطقهم الأصلية.
يسعى اتفاق دمشق وقسد في جوهره إلى تحقيق عملية الدمج الكامل وتعزيز التعاون لإعادة بناء سوريا، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المستقبلية تحت راية وطنية واحدة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً