سياق العمليات العسكرية على الحدود الشمالية
في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة التي تشهدها الجبهة الشمالية، كشفت تقارير إعلامية عبرية النقاب عن استراتيجية جديدة يتبعها جيش الاحتلال الإسرائيلي للتعامل مع التضاريس الجغرافية على الحدود مع لبنان وسوريا. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الاحتلال لتعزيز الرؤية الميدانية ومنع أي عمليات تسلل محتملة عبر الحدود المشتركة، وسط حالة من الاستنفار العسكري المستمر في المنطقة.
تفاصيل استخدام المواد الكيميائية لإبادة الغطاء النباتي
أفادت قناة عبرية، في تقرير نشرته مساء الاثنين، بأن سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال بدأ باستخدام طائرات مخصصة لرش مواد كيميائية مبيدة للأعشاب والغطاء النباتي الكثيف في المناطق الحدودية. وبحسب المزاعم الإسرائيلية، فإن الهدف من هذه العمليات هو تجريف المناطق الخضراء التي قد تُستخدم كستار من قبل مقاتلين للاقتراب من السياج الحدودي أو تنفيذ عمليات هجومية، مما يجعل المنطقة الحدودية مكشوفة تماماً أمام وسائل المراقبة والاستطلاع.
ردود الفعل الرسمية والتحركات اللبنانية
على الجانب الآخر، أثار هذا الإجراء مخاوف بيئية وصحية واسعة في الأوساط اللبنانية. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الحكومة اللبنانية تعتزم تكليف فرق متخصصة لإجراء فحوصات مخبرية دقيقة للتربة والنباتات في المناطق الحدودية التي تعرضت للرش. وتهدف هذه الخطوة إلى تحديد طبيعة المواد الكيميائية المستخدمة ومدى خطورتها على التنوع البيولوجي وصحة المواطنين في القرى الحدودية، فضلاً عن توثيق أي انتهاكات محتملة للقوانين الدولية المتعلقة بحماية البيئة في مناطق النزاع.
تداعيات استراتيجية وبيئية بعيدة المدى
ختاماً، يرى مراقبون أن لجوء جيش الاحتلال إلى سياسة “الأرض المحروقة” عبر تدمير الغطاء النباتي يعكس قلقاً أمنياً متزايداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة التي تميز الحدود اللبنانية والسورية. وبينما يبرر الاحتلال هذه الخطوة بدواعٍ أمنية، فإن استمرار استخدام المواد الكيميائية قد يؤدي إلى أضرار بيئية دائمة في المنطقة، مما يضيف بعداً جديداً للصراع الدائر، يتمثل في الحرب البيئية وتدمير الموارد الطبيعية الحدودية.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً