سباق مع الزمن.. ترمب يضغط لإنهاء الإغلاق الحكومي في أمريكا وتجنب "شلل" اقتصادي
دخلت الولايات المتحدة في مرحلة حرجة مع استمرار الإغلاق الحكومي الجزئي ليومه الرابع، مما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى توجيه نداء عاجل ومكثف للكونغرس بضرورة اعتماد مشروع قانون الإنفاق دون أي تأخير إضافي، محذراً من تداعيات اقتصادية وخيمة.
تحذيرات ترمب: "لا وقت للتعديلات"
عبر منصته "تروث سوشال"، وجه ترمب رسالة حازمة إلى المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مؤكداً على ضرورة تجاوز الخلافات السياسية وتوقيع المشروع فوراً. وأوضح ترمب أن الوضع الحالي لا يحتمل أي تعديلات، محذراً من تكرار سيناريو الإغلاقات الطويلة التي دمرت قطاعات واسعة في السابق، في إشارة إلى الإغلاق التاريخي الذي استمر 43 يوماً.
أبرز نقاط تصريح ترمب:
- المطالبة بدعم موحد وشامل من الجمهوريين والديمقراطيين.
- رفض إدخال أي تعديلات تقنية أو سياسية في الوقت الراهن لضمان السرعة.
- التحذير من "إغلاق مطول ومدمر وعديم الجدوى" يلحق ضرراً بالغاً بالبلاد.
جذور الأزمة: مينيابوليس والخلافات الحزبية
بدأ هذا الإغلاق يوم السبت الماضي عقب انهيار المفاوضات المالية بين الحزبين. وتعود جذور التوتر إلى حادثة مقتل اثنين من المحتجين على أساليب إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في مدينة مينيابوليس، وهو ما دفع الحزب الديمقراطي لاتخاذ مواقف متشددة تجاه ميزانية الأمن الداخلي.
وعلى الرغم من نجاح مجلس الشيوخ في تمرير 5 أقسام من أصل 6 في نص الميزانية، إلا أن القسم المتعلق بوزارة الأمن الداخلي ظل نقطة الخلاف الجوهرية التي أثارت استياء المحافظين وهددت استقرار الاتفاق.
تداعيات فورية: شلل في البيانات الاقتصادية والتوظيف
بدأت آثار الإغلاق تظهر بوضوح على المؤسسات الفيدرالية، حيث أعلنت وزارة العمل الأمريكية عن إجراءات استثنائية تشمل:
- تأجيل تقرير التوظيف: إرجاء صدور البيانات الحيوية المتعلقة بالوظائف التي كانت مقررة الجمعة.
- تعليق جمع البيانات: توقف مكتب إحصاءات العمل (BLS) رسمياً عن معالجة ونشر التقارير الدورية.
- تأثر الأسواق: غياب البيانات الرسمية قد يؤدي إلى حالة من الإرباك في الأسواق المالية والمستثمرين.
التفاؤل الحذر في مجلس النواب
من جانبه، أعرب رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل نهائي بحلول يوم الثلاثاء. ومع ذلك، يواجه جونسون تحدياً سياسياً داخلياً كبيراً؛ حيث يتمتع بغالبية ضئيلة جداً في المجلس، مما يعني أن خسارة صوت جمهوري واحد فقط قد تعرقل مسار التشريع وتطيل أمد الأزمة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً