أردوغان في الرياض: قمة تركية سعودية لتعزيز الشراكة الاقتصادية وبحث ملفات غزة وسوريا

أردوغان في الرياض: قمة تركية سعودية لتعزيز الشراكة الاقتصادية وبحث ملفات غزة وسوريا

زيارة استراتيجية في توقيت حساس

بدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، صباح اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التقارب الاستراتيجي بين القوتين الإقليميتين. وتأتي هذه الزيارة في سياق جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تعزيز التنسيق المشترك حيال الأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط، إضافة إلى دفع عجلة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين أنقرة والرياض.

ملفات الاقتصاد والاستثمار على رأس الأجندة

تتصدر الملفات الاقتصادية جدول أعمال المباحثات، حيث يسعى الجانبان إلى رفع حجم التبادل التجاري وتوسيع آفاق الاستثمار في قطاعات الطاقة، التكنولوجيا، والدفاع. ويرافق الرئيس أردوغان وفد رفيع المستوى يضم وزراء ومسؤولين اقتصاديين، مما يشير إلى رغبة تركية في مواءمة برامجها التنموية مع رؤية المملكة 2030، وفتح أسواق جديدة للمقاولات والمنتجات التركية في السوق السعودي المتنامي.

تنسيق المواقف تجاه الأزمات الإقليمية

وعلى الصعيد السياسي، تفرض الأوضاع في قطاع غزة نفسها كمحور رئيسي للنقاش، حيث يبحث القائدان سبل دفع جهود وقف إطلاق النار وتنسيق المساعدات الإنسانية. كما يشمل جدول الأعمال الملف السوري، في ظل السعي للوصول إلى تفاهمات تضمن استقرار المنطقة. ويبرز التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران كملف ضاغط؛ إذ يسعى الطرفان إلى تقييم مخاطر الانزلاق نحو صراع إقليمي أوسع وتأكيد أهمية التهدئة وضمان أمن الممرات الملاحية.

أبعاد الزيارة وتأثيراتها المستقبلية

يرى مراقبون أن هذه الزيارة تمثل ركيزة أساسية في صياغة توازن قوى إقليمي جديد يعتمد على تغليب لغة المصالح الاقتصادية وتوحيد الرؤى السياسية. إن التوافق بين الرياض وأنقرة من شأنه أن يسهم في تبريد الأزمات المشتعلة، ويفتح الباب أمام تعاون أمني واقتصادي أعمق يخدم استقرار منطقة الشرق الأوسط وتنميتها المستدامة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *