تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أنقرة والرياض
أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، اليوم الثلاثاء، عن توجهات بلاده لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع المملكة العربية السعودية، مؤكداً وجود خطة استراتيجية تهدف إلى تحقيق قفزات نوعية في حجم التبادل التجاري بين البلدين. وتأتي هذه التصريحات في إطار الحراك الدبلوماسي والاقتصادي المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية مؤخراً.
أهداف مرحلية للتبادل التجاري
أوضح الوزير بولاط أن الحكومة التركية تضع نصب أعينها رفع حجم التبادل التجاري مع المملكة من المستويات الحالية والمقدرة بنحو 8.6 مليار دولار، لتصل إلى 10 مليارات دولار على المدى القريب. وأشار الوزير إلى أن هذا الرقم يمثل خطوة أولى ضمن رؤية أشمل تهدف في نهاية المطاف إلى بلوغ عتبة 30 مليار دولار على المدى الطويل، مما يعكس الثقة المتبادلة في الإمكانات الاقتصادية لكلا البلدين.
تحليل: دوافع النمو وآفاق التكامل
يرى مراقبون أن هذا التوجه ينسجم مع مساعي تركيا لزيادة صادراتها وجذب الاستثمارات الخليجية، في مقابل رغبة المملكة العربية السعودية في تنويع شراكاتها الاقتصادية ضمن “رؤية 2030”. ويشمل التعاون المستقبلي قطاعات حيوية تتجاوز التجارة السلعية، لتشمل مجالات الإنشاءات، والطاقة، والسياحة، والصناعات الدفاعية، مما يوفر بيئة خصبة لتحقيق الأرقام المستهدفة التي أعلن عنها الوزير.
خاتمة: نحو آفاق اقتصادية واعدة
تؤكد هذه المستهدفات الطموحة رغبة القيادتين في تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع اقتصادي ملموس يعود بالنفع على استقرار المنطقة ونموها. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفاً في اللقاءات بين رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، لتهيئة الأرضية اللازمة للوصول إلى سقف 30 مليار دولار، بما يعزز مكانة البلدين كلاعبين رئيسيين في الاقتصاد الإقليمي والدولي.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً