5 فيتامينات ومعادن حيوية تدعم صحة قلبك: دليلك العلمي الشامل

5 فيتامينات ومعادن حيوية تدعم صحة قلبك: دليلك العلمي الشامل

مقدمة: الوقاية هي مفتاح صحة القلب

نحتفي حالياً بشهر القلب العالمي، وهو تذكير حيوي بأن أمراض القلب لا تزال تشكل أحد الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً بين الرجال والنساء على حد سواء. ووفقاً لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، تتسبب أمراض القلب والأوعية الدموية في حالة وفاة واحدة كل 33 ثانية تقريباً. ورغم شيوع هذه الأمراض، إلا أن الخبر السار يكمن في إمكانية الوقاية منها عبر اتباع نمط حياة صحي، يتضمن الغذاء المتوازن، وممارسة الرياضة، والابتعاد عن العادات الضارة مثل التدخين.

إذا كنت تسعى لدعم صحة قلبك بشكل إضافي، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض، فقد تلعب بعض الفيتامينات والمعادن دوراً محورياً في هذا الصدد. ومع ذلك، نشدد دائماً على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء في تناول أي مكملات غذائية.

1. أحماض أوميغا-3 الدهنية (Omega-3 Fatty Acids)

أثبتت الدراسات أن أحماض أوميغا-3 تلعب دوراً كبيراً في الوقاية من أمراض القلب والسكتات الدماغية. ويشير المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون في نظامهم الغذائي على المأكولات البحرية -المصدر الرئيسي للأوميغا-3- هم أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب مقارنة بمن لا يتناولونها بانتظام.

ورغم توافر مكملات أوميغا-3 (مثل زيت السمك أو زيت كبد الحوت)، إلا أن الأدلة العلمية حول قدرة المكملات وحدها على خفض مخاطر أمراض القلب بشكل كبير لا تزال غير حاسمة تماماً. لذا، يظل الحصول عليها من مصادر طبيعية هو الخيار الأمثل؛ ابحث عن الأسماك الدهنية مثل السلمون البري، والسردين، والماكريل. ملاحظة هامة: إذا كنت تتناول أدوية تؤثر على تجلط الدم، فمن الضروري استشارة طبيبك قبل تناول مكملات أوميغا-3.

2. الألياف الغذائية (Dietary Fiber)

تساعد الحمية الغنية بالألياف على خفض مستويات الكوليسترول في الدم، وهو عامل حاسم لصحة الشرايين. وتؤكد “مايو كلينك” أن الأطعمة عالية الألياف تساهم أيضاً في خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات، مما يعزز صحة القلب بشكل عام.

في حال تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف (خاصة الألياف القابلة للذوبان) من الغذاء، يمكن اللجوء للمكملات الغذائية مثل Metamucil أو Citrucel. ورغم سلامتها للاستخدام اليومي، قد تسبب بعض الآثار الجانبية مثل الانتفاخ والغازات. كما يجب على المصابين بمرض كرون أو انسداد الأمعاء استشارة الطبيب قبل استخدامها.

3. المغنيسيوم (Magnesium)

يعد المغنيسيوم عنصراً حيوياً للحفاظ على استقرار ضربات القلب وخفض ضغط الدم. وقد يؤدي نقص هذا المعدن إلى خفقان القلب، والشعور بالتعب، وفقدان الشهية، وتشنجات العضلات. لتعزيز مستويات المغنيسيوم طبيعياً، يُنصح بتناول الحبوب الكاملة، والخضروات الورقية الداكنة، والمكسرات مثل اللوز والكاجو، بالإضافة إلى البقوليات.

ورغم توافر مكملات المغنيسيوم، يفضل الأطباء الحصول عليه من الطعام. ويجب على مرضى الكبد أو الكلى في مراحل متقدمة توخي الحذر الشديد من تناول مكملات المغنيسيوم بجرعات عالية، حيث قد تصبح سامة في حال تراكمها، بينما نادراً ما يحدث ذلك من خلال المصادر الغذائية الطبيعية.

4. الإنزيم المساعد كيو 10 (Coenzyme Q10)

الإنزيم المساعد Q10 هو مضاد أكسدة ينتجه الجسم بشكل طبيعي، لكن مستوياته تنخفض مع التقدم في العمر. وتشير التقارير إلى أن المصابين بأمراض القلب غالباً ما يعانون من انخفاض مستويات هذا الإنزيم. تتوفر مكملات CoQ10 في أشكال متعددة مثل الكبسولات، والأقراص القابلة للمضغ، والسوائل.

أظهر CoQ10 فعالية في تحسين الحالات التي تقلل من خطر الإصابة بفشل القلب الاحتقاني، وقد يساعد أيضاً في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، قد تسبب مكملاته آثاراً طفيفة مثل فقدان الشهية أو اضطرابات المعدة. كما يجب استشارة الطبيب إذا كنت تتناول أدوية مسيلة للدم مثل “وارفارين” (Warfarin).

5. حمض الفوليك (Folic Acid)

يعمل حمض الفوليك (فيتامين B9) بالتعاون مع فيتامينات B6 و B12 على الحفاظ على مستويات صحية من الحمض الأميني “هوموسيستين” (Homocysteine) في الدم. فالمستويات العالية من هذا الحمض ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

يساعد حمض الفوليك في الحماية من أعراض معينة مثل السكتة الدماغية، كما تنصح به الـ CDC بجرعة 400 ميكروغرام يومياً للسيدات في سن الإنجاب للوقاية من العيوب الخلقية. أفضل مصادر حمض الفوليك هي الخضروات الورقية، البقوليات، والحمضيات مثل البرتقال والليمون. تُوصى المكملات عادةً للأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية أو مشاكل في الامتصاص.

خلاصة وتوصيات

إن أفضل وسيلة للحصول على الفيتامينات والمعادن الداعمة للقلب تظل دائماً عبر نظام غذائي متوازن وغني بالمأكولات البحرية، والخضروات، والفواكه، والبروتينات الخالية من الدهون. المكملات الغذائية هي وسيلة مساعدة وليست بديلاً عن الغذاء الصحي، ويجب دائماً مناقشة استخدامها مع طبيبك الخاص لضمان ملاءمتها لحالتك الصحية وتجنب أي تعارضات دوائية.

المصدر: CNET

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *