من كوالالمبور.. تحركات آسيوية كبرى لنصرة القضية الفلسطينية وضغوط على “آسيان” لوقف جرائم الاحتلال

من كوالالمبور.. تحركات آسيوية كبرى لنصرة القضية الفلسطينية وضغوط على “آسيان” لوقف جرائم الاحتلال

حراك آسيوي واسع لدعم فلسطين: منتدى كوالالمبور يضع النقاط على الحروف

شهدت العاصمة الماليزية كوالالمبور انطلاق فعاليات "منتدى علماء آسيا والمحيط الهادي من أجل القدس وفلسطين"، وسط دعوات رسمية وشعبية حاشدة تطالب حكومات المنطقة بتبني مواقف تتماشى مع تطلعات شعوبها في نصرة القضية الفلسطينية، والضغط على المنظمات الدولية لاتخاذ قرارات حاسمة ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

ماليزيا: القضية الفلسطينية مسألة كرامة لا تقبل المساومة

في تصريحات خاصة لـ "الجزيرة نت"، أكد وزير الشؤون الدينية الماليزي، ذو الكفل حسن، أن رؤية بلاده تجاه فلسطين تتجاوز البعد الإنساني لتصل إلى جوهر العدالة والكرامة الإنسانية. وشدد على التزام ماليزيا الراسخ بمواصلة كافة الجهود الدبلوماسية والسياسية لإنهاء الاحتلال.

من جانبه، أوضح نائب وزير الموارد البشرية، سيد إبراهيم سيد نوح، أن كوالالمبور تعمل جاهدة داخل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لحشد الدعم للقضية، مشيراً إلى التواصل المستمر مع الفلبين (رئيسة الدورة الحالية) لتبني سياسات تعزز قيم الحرية والعدالة للشعوب.

فجوة بين الطموح البرلماني والبراغماتية الحكومية

سلط سيد نوح الضوء على تحدٍ كبير يواجه العمل السياسي لدعم فلسطين، يتمثل في وجود "هوة" بين تطلعات البرلمانيين الذين يطالبون بإجراءات صارمة، وبين السياسات الحكومية التي قد تميل أحياناً إلى البراغماتية السياسية والاقتصادية.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، موقف بلاده الحذر تجاه "مجلس السلام" الذي اقترحته الولايات المتحدة لإدارة قطاع غزة، مؤكداً أن ماليزيا لن تدعم أي مبادرة لا تضمن فك الحصار بشكل كامل وتمكين الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة.

انتقادات لقرار إندونيسيا وأزمة التمويل الدولي

أعرب الدكتور سالم العطاس الجفري، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عن أمله في أن تقتدي دول آسيا بمواقف جنوب أفريقيا التاريخية ضد الفصل العنصري. وانتقد الجفري قرار الحكومة الإندونيسية بالمشاركة في "مجلس السلام" الأمريكي، معتبراً إياه انسياقاً لا يعبر عن نبض الشارع الإندونيسي الرافض للاحتلال.

وعلى الصعيد الإنساني، حذر المسؤولون في المنتدى من:

  • تراجع التمويل الغربي: تقليص المساعدات الموجهة لوكالات غوث اللاجئين (الأونروا والمفوضية العليا).
  • ازدواجية المعايير: توقيت خفض الدعم يتزامن مع تصاعد جرائم الإبادة الجماعية في غزة.
  • ضرورة الاعتماد على الذات: دعوة الدول الإسلامية لتحمل مسؤوليتها تجاه اللاجئين، حيث يمثل المسلمون 63% من إجمالي اللاجئين عالمياً.

أهداف منتدى علماء آسيا والمحيط الهادي

انطلق المؤتمر تحت شعار "وحدة الأمة ونصرة الأقصى وفلسطين" بمشاركة نخبة من الروابط العلمائية، وعلى رأسها "رابطة علماء فلسطين". ويهدف المنتدى إلى:

  1. صياغة خطة عمل استراتيجية لدعم القدس وفلسطين.
  2. تعزيز التعاون بين المنظمات غير الحكومية في منطقة آسيا باسيفيك.
  3. تفعيل دور الشعوب في الضغط على الحكومات لتغيير سياساتها تجاه الاحتلال.
  4. مواجهة التوسع العدواني الإسرائيلي عبر تنسيق الجهود العلمائية والشعبية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *