سعي سوري لتعزيز السيادة الطاقية وتطوير الموارد
في إطار مساعيها الرامية إلى إعادة تأهيل قطاع الطاقة وإنعاش الاقتصاد الوطني، وقّعت الحكومة السورية، يوم الأربعاء، مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركتي “شيفرون” العالمية و”باور إنترناشونال القابضة”. وتهدف هذه الاتفاقية إلى إطلاق عمليات تنقيب واسعة النطاق عن النفط والغاز الطبيعي ضمن المياه الإقليمية السورية في البحر الأبيض المتوسط، مما يمثل تحولاً نوعياً في جهود دمشق لاستغلال ثرواتها الكامنة.
تفاصيل مذكرة التفاهم والتعاون الفني
تتضمن المذكرة إطاراً للتعاون المشترك في مجالات المسح الجيولوجي، وعمليات الحفر والاستكشاف في البلوكات البحرية السورية. وتسعى دمشق من خلال الشراكة مع “شيفرون” و”باور إنترناشونال” إلى الاستفادة من الخبرات التقنية المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة في عمليات التنقيب البحري، لضمان استخراج الموارد بكفاءة عالية وفق المعايير الدولية المعمول بها في صناعة النفط والغاز.
تحليل الأبعاد الاقتصادية والآفاق المستقبلية
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تتجاوز البعد التقني لتشمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية هامة؛ حيث يمثل دخول شركات كبرى إلى قطاع الاستكشاف السوري إشارة قوية نحو إمكانية تحقيق طفرة في الإنتاج المحلي من الطاقة. وفي هذا السياق، صرّح المسؤول المعني، باراك، بأن هذه الاتفاقية تفتح “آفاقاً لفرص أفضل”، مؤكداً أن الاستثمار في المياه الإقليمية السورية يحمل وعوداً كبيرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وتوفير موارد مالية ضخمة للخزينة العامة.
التوقعات والنتائج المرجوة
ختاماً، تأتي هذه الاتفاقية في وقت حرج يحتاج فيه الاقتصاد السوري إلى محركات نمو جديدة. ومن المتوقع أن تبدأ الفرق الفنية التابعة للشركات الموقعة في تقييم البيانات الجيوفيزيائية المتاحة قبل البدء في مراحل التنقيب الفعلي. وتأمل دمشق أن تسهم هذه الخطوات في تأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة وتخفيف الأعباء الاستيرادية، مما ينعكس إيجاباً على مجمل القطاعات الإنتاجية والخدمية في البلاد.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً