“روبلوكس” تطلق ميزة “الإنشاء رباعي الأبعاد”: قفزة نوعية في دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي بعوالم الألعاب

“روبلوكس” تطلق ميزة “الإنشاء رباعي الأبعاد”: قفزة نوعية في دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي بعوالم الألعاب

ثورة في المحتوى المنتج من قبل المستخدمين

تُعد منصة روبلوكس (Roblox) واحدة من أضخم المنصات العالمية التي تتيح للمستخدمين بناء عوالمهم الخاصة وتجربة ألعاب تم تطويرها من قبل مجتمع المبدعين. وفي خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات هؤلاء المبدعين، أطلقت الشركة رسمياً النسخة التجريبية المفتوحة (Open Beta) لميزة “الإنشاء رباعي الأبعاد” (4D Creation) التي طال انتظارها، والتي تمثل تطوراً كبيراً في كيفية دمج الذكاء الاصطناعي داخل المنصة.

تأتي هذه الخطوة بعد نجاح نموذج الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر الذي أطلقته الشركة العام الماضي لتوليد الأجسام ثلاثية الأبعاد، والذي ساعد المستخدمين على تصميم عناصر رقمية مثل الأثاث والمركبات والملحقات بسرعة فائقة. وبحسب الشركة، ساهمت أداة Cube 3D في توليد أكثر من 1.8 مليون جسم ثلاثي الأبعاد منذ إطلاقها في مارس الماضي.

ما هو الإنشاء رباعي الأبعاد؟

خلافاً للنماذج ثلاثية الأبعاد التقليدية التي تكون غالباً ثابتة، تمنح تقنية “الإنشاء رباعي الأبعاد” المبدعين القدرة على إنشاء أجسام ليست فقط مجسمة، بل وظيفية وتفاعلية بالكامل. وتضيف هذه التقنية طبقة جديدة من “التفاعلية”؛ حيث يمكن للمستخدمين تصميم عناصر تتحرك وتتفاعل مع اللاعبين داخل البيئة الافتراضية بشكل واقعي.

عند الإطلاق، وفرت روبلوكس نموذجين (Schemas) يمكن للمبدعين البدء بهما:

  • نموذج Car-5: يستخدم لإنشاء سيارة مكونة من خمسة أجزاء منفصلة (الهيكل وأربعة إطارات). في السابق، كانت السيارات تُعامل كجسم صلب واحد لا يتحرك، أما النظام الجديد فيقوم بتفكيك الجسم وتعيين سلوكيات لكل جزء، مما يسمح للذكاء الاصطناعي بإنشاء سيارات ذات إطارات دوارة تجعل التجربة أكثر واقعية.
  • نموذج Body-1: مخصص لإنشاء الأجسام المكونة من قطعة واحدة، مثل الصناديق البسيطة أو المنحوتات الفنية.

رؤية طموحة نحو “الحلم في الوقت الفعلي”

لا تتوقف طموحات روبلوكس عند هذا الحد، حيث تخطط الشركة للسماح للمبدعين بتطوير نماذجهم الخاصة مستقبلاً، مما يمنحهم حرية أكبر في تحديد سلوك الأجسام. كما تعمل الشركة على تقنية جديدة تتيح تحويل صورة مرجعية إلى نموذج ثلاثي الأبعاد مفصل يطابق نمط الصورة.

علاوة على ذلك، كشف ديفيد بازوكي، الرئيس التنفيذي لشركة روبلوكس، عن مشروع طموح يُسمى “الحلم في الوقت الفعلي” (Real-time Dreaming). يهدف هذا المشروع إلى تمكين المبدعين من بناء عوالم كاملة من خلال التنقل عبر لوحة المفاتيح وكتابة أوامر نصية يتم تحويلها إلى واقع افتراضي في اللحظة ذاتها.

تحديات السلامة والخصوصية

يأتي إطلاق هذه الميزات المتقدمة في وقت تواجه فيه روبلوكس تدقيقاً متزايداً بشأن سلامة الأطفال على منصتها. وبالتزامن مع هذه التطورات التقنية، بدأت الشركة مؤخراً في تنفيذ إجراءات صارمة تشمل التحقق الإلزامي من الوجه للوصول إلى ميزات الدردشة، وذلك في أعقاب دعاوى قضائية وتحقيقات تتعلق بحماية القاصرين.

تعكس هذه التحديثات استراتيجية روبلوكس للتحول من مجرد منصة ألعاب إلى بيئة تقنية متكاملة تقودها أدوات الذكاء الاصطناعي، مما يعزز مكانتها في سوق الميتافيرس والاقتصاد الرقمي الناشئ.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *