الجريمة في المجتمع العربي: سياسة ممنهجة أم إهمال شرطي؟
كشف برنامج "سيناريوهات" عن معطيات صادمة تسلط الضوء على واقع الجريمة في المجتمع العربي داخل أراضي 48، مؤكدة وجود تواطؤ مؤسسي يهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي للفلسطينيين.
الأرقام تتحدث: تمييز صارخ في إنفاذ القانون
تظهر البيانات فجوة هائلة في تعامل الشرطة الإسرائيلية مع الجرائم بناءً على الهوية، حيث جاءت النتائج كالتالي:
- نسبة فك رموز الجرائم ضد العرب: 15% فقط.
- نسبة فك رموز الجرائم ضد اليهود: تصل إلى 60%.
هذا التباين الحاد يعزز فرضية الاستهداف الممنهج وترك المجتمع العربي يغرق في دوامة العنف دون رادع قانوني حقيقي.
مثلث الجريمة: الشاباك، الجيش، والعصابات
لم تتوقف التقارير عند حدود التقاعس الشرطي، بل كشفت عن تورط أعمق لأجهزة الأمن الإسرائيلية:
- الحصانة الأمنية: معظم مرتكبي الجرائم الكبرى هم متعاونون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، مما يمنحهم غطاءً يحميهم من الملاحقة.
- مصدر السلاح: يشكل الجيش الإسرائيلي المصدر الأساسي لـ 80% من الأسلحة المستخدمة في جرائم القتل داخل الوسط العربي.
انتفاضة شعبية ضد "سياسة التفكيك"
أدت هذه الأوضاع المتفجرة إلى خروج تظاهرات حاشدة وصلت إلى قلب تل أبيب بمشاركة أكثر من 100 ألف متظاهر. وفي سياق متصل، تدرس لجنة المتابعة العربية خطوات تصعيدية غير مسبوقة تشمل:
- إعلان إضراب عام وشامل لمدة 3 أيام.
- التوجه نحو العصيان المدني لانتزاع الحق في الأمن والأمان.
ما وراء الجريمة: مخطط الترحيل (الترانسفير)
يربط المحللون بين تصاعد الجريمة وبين أجندة سياسية أوسع برزت بوضوح بعد السابع من أكتوبر 2023. تهدف هذه السياسة إلى تفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني من الداخل عبر نشر السلاح والفوضى، مما يمهد الطريق لإعادة إحياء خطاب "الترحيل" أو التهجير القسري تحت وطأة انعدام الأمن المعيشي.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً