سياق التوترات المتصاعدة بين هافانا وواشنطن
في ظل مرحلة تتسم بتصعيد الخطاب السياسي والدبلوماسي، أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل موقف بلاده الرسمي تجاه العلاقات مع الولايات المتحدة. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات حادة، لا سيما بعد التهديدات الأخيرة التي أطلقها الجانب الأمريكي، والتي أعادت ملف العقوبات والضغوط السياسية إلى واجهة الأحداث العالمية.
تفاصيل الموقف الكوبي وشروط التفاوض
أكد الرئيس دياز كانيل، في تصريحات رسمية يوم الخميس، أن كوبا تتبنى نهجاً منفتحاً تجاه “الحوار” مع الإدارة الأمريكية، إلا أنه وضع شرطاً أساسياً لنجاح أي مسار دبلوماسي، وهو أن يتم هذا الحوار “من دون ضغوط”. وأوضح الرئيس الكوبي أن بلاده لا يمكنها التفاوض تحت وطأة التهديدات أو التدخل في شؤونها السيادية، مشدداً على أن أي تقارب يجب أن يستند إلى مبادئ الندية والاحترام المتبادل بين الدولتين.
تحليل: تداعيات تصريحات ترمب وتاريخ الأزمة
يرى خبراء الشؤون الدولية أن هذه النبرة الكوبية تأتي رداً مباشراً على مواقف الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الحالي دونالد ترمب، الذي هدد بتشديد الحصار الاقتصادي والقيود الدبلوماسية في حال عودته للسلطة. وتعيش العلاقات الثنائية حالة من الجمود والتوتر منذ تراجع الإدارة الأمريكية السابقة عن سياسة “الانفتاح التاريخي” التي بدأت في عهد باراك أوباما، مما أدى إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية في الجزيرة الكاريبية نتيجة العقوبات المتزايدة.
خلاصة وآفاق المستقبل الدبلوماسي
ختاماً، تضع تصريحات دياز كانيل الكرة في ملعب الإدارة الأمريكية، حيث ترسم هافانا حدوداً واضحة لأي تعاون مستقبلي. وفي حين تبدو الرغبة الكوبية في الحوار مدفوعة بالحاجة إلى تخفيف العبء الاقتصادي، يبقى التساؤل حول مدى استعداد واشنطن لتغيير استراتيجيتها تجاه كوبا، أو ما إذا كانت المنطقة مقبلة على جولة جديدة من المواجهة الاقتصادية والسياسية التي قد تعيد تشكيل التحالفات في القارة الأمريكية.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً