كارثة إنسانية.. السيول تغرق مخيمات النازحين شمال غربي سوريا
تواجه مخيمات النازحين شمال غربي سوريا فصلاً جديداً من المعاناة، حيث أدت الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة إلى غرق عشرات الخيام وتشريد مئات العائلات التي تعيش أساساً في ظروف معيشية بالغة الصعوبة على هامش الحياة.
خيام جرفتها السيول في إدلب واللاذقية
شهدت مناطق خربة الجوز بريف إدلب الغربي ومخيمات ريف اللاذقية هطولات مطرية غير مسبوقة، مما أدى لتشكل سيول قوية داهمت التجمعات السكنية المؤقتة. وأفادت التقارير الميدانية بتضرر واسع في عدة مخيمات رئيسية تنتشر في ريف جسر الشغور وحارم، منها:
- مخيم الفاتحة وقاطع النهر.
- مخيمات شهداء سوريا وعائدون.
- مخيمات عطاء الخير، الدامة، والإتقان.
- مخيمات سلمى 1 وسلمى 2.
استنفار الدفاع المدني وعمليات الإنقاذ
أعلن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) حالة الاستنفار القصوى لفرق الطوارئ، للتدخل وإنقاذ العائلات التي حاصرتها المياه نتيجة تدفق السيول نحو المجاري المائية القريبة من الخيام. وفي مشاهد تعكس خطورة الموقف، حاصرت المياه بعض فرق الإنقاذ نفسها أثناء محاولتها إجلاء المدنيين، لا سيما في منطقة مخيم الدامة.
غياب البنية التحتية يفاقم المأساة
تعد هذه المخيمات من أقدم مراكز النزوح في المنطقة، حيث يعود تاريخها لسنوات طويلة من التهجير القسري. وتفتقر هذه المناطق إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة، وهو ما يجعلها عرضة للغرق مع كل منخفض جوي، وذلك لعدة أسباب:
- انعدام شبكات تصريف مياه الأمطار.
- غياب الطرق المنظمة أو المرصوفة.
- تهالك الخيام القماشية وعدم قدرتها على مقاومة الرياح والأمطار.
- الغياب التام لأنظمة الصرف الصحي المتطورة.
استجابة طارئة ونزوح جديد
في محاولة لاحتواء الكارثة، أعلنت محافظة إدلب عن فتح المدارس والمساجد كمراكز إيواء مؤقتة للعائلات التي فقدت مأواها بالكامل، بعد تضرر أكثر من 10 مخيمات بشكل كلي. ومع استمرار الهطولات، سجلت المنطقة موجة نزوح قسري جديدة لعشرات العائلات التي باتت بلا مأوى.
ويطلق الأهالي والناشطون نداءات استغاثة عاجلة للمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي للتدخل السريع، ليس فقط لتقديم المساعدات الإغاثية الطارئة، بل لإيجاد حلول جذرية تنهي مأساة السكن المؤقت في مناطق معرضة للكوارث الطبيعية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً