شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية تصعيداً جديداً وحاداً في وتيرة الاتهامات المتبادلة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، حيث وصف الأخير نتنياهو بـ "الكاذب"، متهماً إياه بمحاولة تزييف الحقائق المتعلقة بإخفاقات هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
"الكاذب".. غالانت يفتح النار على نتنياهو
في مقابلة مثيرة للجدل مع القناة 12 العبرية، وجه يوآف غالانت انتقادات لاذعة لنتنياهو، مؤكداً أن رئيس الوزراء اختار "طعن الجنود في ظهورهم" بينما كانوا يقاتلون في الميدان. جاءت هذه التصريحات رداً على وثائق نشرها نتنياهو تضمنت تبريرات لما وُصف بأنه أكبر فشل أمني واستخباري وعسكري في تاريخ إسرائيل.
وثائق نتنياهو: محاولة للتملص من المسؤولية
نشر نتنياهو مؤخراً ردوده المقدمة لمراقب الدولة، والتي تضمنت مقتطفات من محاضر اجتماعات أمنية وحكومية، سعى من خلالها لإيصال عدة رسائل تخدم موقفه السياسي:
- إلقاء اللوم: تحميل الجيش والحكومات السابقة مسؤولية الفشل.
- تزييف المواقف: الإيحاء بأن المسؤولين الأمنيين قللوا من تهديد حماس وعارضوا الخطوات الحاسمة.
- البطولة الزائفة: تقديم نفسه كقائد كان يدفع نحو اغتيال قادة حماس والاستعداد لخيارات عسكرية واسعة.
حقائق صادمة: نصر الله وأموال حماس
كشف غالانت زيف ادعاءات نتنياهو بشأن ملفات استراتيجية حساسة، مشيراً إلى نقاط مفصلية:
- اغتيال نصر الله: أكد غالانت أن نتنياهو -خلافاً لما يدعيه الآن- لم يكن مؤيداً لتصفية الأمين العام السابق لحزب الله.
- تمويل حماس: اتهم غالانت رئيس الوزراء بتبني سياسة ممنهجة لتمرير الأموال إلى حركة حماس، متذرعاً برفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدفع لقطاع غزة.
- استهداف القادة: أشار إلى أن وزراء في الحكومة هاجموا قادة الجيش علناً في اجتماعات "الكابينت"، وهو ما اعتبره تحريضاً مباشراً على المؤسسة الأمنية.
صراع المسؤولية ورفض التحقيق
حتى اللحظة، يرفض بنيامين نتنياهو بشكل قاطع تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث عملية "طوفان الأقصى" التي استهدفت القواعد العسكرية والمستوطنات المحيطة بغزة. وبينما أعلن كبار القادة العسكريين والأمنيين تحملهم المسؤولية الشخصية عن الإخفاق، يواصل نتنياهو محاولاته لتجنب أي مسؤولية مباشرة، مما يعمق حالة الانقسام الداخلي في إسرائيل.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً