حراك أوروبي متصاعد: برلين وباريس تنتفضان لنصرة غزة ورفضاً للإبادة الجماعية
شهدت القارة الأوروبية موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية العارمة، حيث خرج الآلاف في عاصمتي ألمانيا وفرنسا للتنديد بالانتهاكات المستمرة في قطاع غزة، مطالبين بوقف فوري لما وصفوه بـ "حرب الإبادة" التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين.
برلين: شعارات الحرية تواجه القمع الأمني
في قلب العاصمة الألمانية، وتحديداً في حي "فيدينغ"، انطلقت مسيرة حاشدة باتجاه ساحة "ليوبولد". المتظاهرون رفعوا أصواتهم بهتافات تضامنية هزت أركان المكان، مؤكدين على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ونيل حريته.
أبرز أحداث مظاهرة برلين:
- المطالب الأساسية: وقف فوري لتسليح إسرائيل وإنهاء حرب الإبادة الجماعية في غزة.
- الانتقاد السياسي: أعرب المشاركون عن استنكارهم الشديد للدعم العسكري الذي تقدمه السلطات الألمانية للاحتلال.
- الصدام الأمني: في ظل حراسة أمنية مشددة، تدخلت قوات الشرطة لفض المتظاهرين في ساحة ليوبولد، مما أسفر عن اعتقال 4 أشخاص على الأقل.
باريس: تضامن أممي يجمع فلسطين والسودان وفنزويلا
لم تكن العاصمة الفرنسية بمعزل عن هذا الزخم، حيث استجاب المئات لنداءات المنظمات الحقوقية والجمعيات المدنية. تميزت مظاهرة باريس ببعدها الإنساني الشامل، حيث عبّر المشاركون عن احتجاجهم ضد سياسات التمييز والقمع التي تتعرض لها شعوب فلسطين والسودان وفنزويلا.
ورفع المتظاهرون لافتات صريحة تدعو إلى "مقاطعة إسرائيل"، حاملين الأعلام الفلسطينية والفنزويلية في مشهد يجسد وحدة القضايا التحررية حول العالم.
واقع ميداني متأزم وتجاهل لاتفاقات التهدئة
تأتي هذه التحركات الشعبية في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيداً خطيراً ناتجاً عن تعنت الاحتلال، ويمكن تلخيص المشهد في النقاط التالية:
- خروقات الهدنة: استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار (الساري منذ أكتوبر 2025).
- خسائر بشرية: ارتقاء نحو 576 شهيداً فلسطينياً نتيجة الخروقات المستمرة لاتفاق التهدئة.
- حصار المساعدات: تعمد الاحتلال منع إدخال القوافل الإنسانية والطبية المتفق عليها، مما يفاقم الكارثة المعيشية داخل القطاع.
يستمر الحراك الشعبي في أوروبا كأداة ضغط دولية، محاولاً كسر حاجز الصمت الرسمي تجاه الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
المصدر: الجزيرة



اترك تعليقاً