هل حذر ترمب من "فوضى عارمة" يوم الاثنين؟ حقيقة الرسالة الرئاسية الطارئة
ضجت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بأنباء تزعم صدور تحذير رئاسي عاجل من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يتحدث فيه عن احتمالية حدوث "فوضى عارمة" مرتقبة يوم الاثنين. فما هي حقيقة هذه الرسالة ومن يقف وراءها؟
مصدر الشائعة: حساب وهمي وموقع مشبوه
بدأ انتشار الادعاء عبر حساب على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) يحمل اسم "وايت هاوس بوست" (White House Post). ونشر الحساب تغريدة ادعى فيها أن الرئيس ترمب أرسل تنبيهاً رئاسياً طارئاً في وقت متأخر من الليل، محذراً من فوضى ستجتاح البلاد.
وبعد إجراء عمليات التحقق الرقمي، تبينت الحقائق التالية حول الحساب:
- الحداثة: الحساب انضم للمنصة حديثاً في يناير 2026.
- الموقع: البيانات التقنية تشير إلى أن موقع الحساب يقع في شرق أوروبا.
- الموثوقية: الحساب لا يمتلك أي صفة رسمية ولا يتبع للإدارة الأمريكية.
غياب تام للأدلة الرسمية
رغم أن التغريدة حصدت ملايين المشاهدات وأثارت حالة من القلق، إلا أن الواقع يثبت زيفها تماماً؛ حيث:
- لم تنشر الصحف الأمريكية الكبرى (مثل نيويورك تايمز أو واشنطن بوست) أي خبر بهذا الشأن.
- خلت حسابات الرئيس ترمب الرسمية ومنصته "تروث سوشيال" من أي إشارة لهذه الرسالة.
- لم تصدر عن المعرفات الرسمية للبيت الأبيض أية تنبيهات طارئة للمواطنين.
سياق التضليل: استغلال الملف الإيراني
يرى خبراء تحليل المحتوى أن توقيت هذه الشائعة ليس عفوياً، بل جاء استغلالاً للأحداث الجارية وتصاعد التوترات السياسية. فقد وقع الرئيس الأمريكي مؤخراً أمراً تنفيذياً يقضي بفرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، مما خلق بيئة خصبة للمروجين لنشر معلومات مغلوطة وصور مفبركة حول ضربات عسكرية محتملة.
نمط متكرر من الأخبار الزائفة
ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام اسم "وايت هاوس بوست" أو حسابات مشابهة لنشر الذعر؛ ففي نوفمبر الماضي، انتشرت شائعات مماثلة تهدف إلى رفع نسب التفاعل وإثارة الجدل السياسي عبر استغلال خوارزميات منصات التواصل.
الخلاصة: لا توجد أي رسالة رئاسية طارئة بخصوص "فوضى الاثنين"، والخبر مجرد شائعة مصدرها حساب غير موثوق يدار من خارج الولايات المتحدة.
المصدر: الجزيرة



اترك تعليقاً