كارثة إنسانية تهز مدينة طرابلس شمالي لبنان
استيقظت مدينة طرابلس، العاصمة الثانية للبنان، يوم الأحد على وقع كارثة إنسانية أليمة تمثلت في انهيار مفاجئ لمبنيين سكنيين متلاصقين. وأسفر الحادث عن سقوط ستة قتلى على الأقل كحصيلة أولية أعلن عنها مسؤولون محليون، في مشهد أعاد إلى الأذهان أزمة الأبنية المتصدعة التي باتت تهدد حياة الآلاف في المناطق الأكثر فقراً وتهميشاً في البلاد.
تفاصيل ميدانية وجهود الإنقاذ المستمرة
وفقاً للتقارير الواردة من موقع الحادث، فإن المبنيين يقعان في منطقة مكتظة سكانياً، مما أدى إلى حالة من الذعر والهلع بين الأهالي. وقد سارعت فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني، مدعومة بوحدات من الجيش، إلى مكان الانهيار لمباشرة عمليات البحث والإنقاذ. ونجحت الفرق المختصة في انتشال ثلاثة ناجين من تحت الأنقاض جرى نقلهم فوراً إلى مراكز الاستشفاء القريبة لتلقي العلاج اللازم، بينما استمرت الجهود لساعات طويلة للتأكد من عدم وجود مفقودين آخرين.
أزمة الأبنية المتصدعة وردود الفعل الرسمية
تفتح هذه الفاجعة مجدداً ملف الأبنية الآيلة للسقوط في طرابلس، وهي المدينة التي تئن تحت وطأة الإهمال المزمن وغياب الصيانة الدورية للبنية التحتية. ويرى مراقبون أن تراكم الأزمات الاقتصادية في لبنان حال دون ترميم المئات من العقارات القديمة التي تعاني من تصدعات إنشائية خطيرة. وقد أثارت الحادثة موجة من الغضب الشعبي، وسط مطالبات بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات، وتوجيه نداءات عاجلة للجهات الحكومية والبلدية لضرورة إخلاء المباني المهددة وتأمين بدائل سكنية لائقة لقاطنيها.
الخلاصة وتداعيات الحادث على المستوى الوطني
في خضم هذه المأساة، يبقى الترقب سيد الموقف بانتظار صدور التقارير الفنية النهائية التي ستوضح الأسباب المباشرة للانهيار. وتضع هذه الواقعة الدولة اللبنانية أمام مسؤولياتها التاريخية تجاه ملف السلامة العامة، حيث لم تعد الوعود الرسمية كافية لتبديد مخاوف المواطنين الذين يواجهون خطر الموت تحت أنقاض منازلهم، في ظل غياب سياسات إسكانية واضحة تحمي الفئات الهشة وتمنع تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً