ديسكورد تفرض تصنيف “مراهق” افتراضياً: إليك كل ما تريد معرفته عن نظام التحقق الجديد من العمر

ديسكورد تفرض تصنيف “مراهق” افتراضياً: إليك كل ما تريد معرفته عن نظام التحقق الجديد من العمر

ديسكورد تعيد صياغة الأمان الرقمي: مراهق حتى يثبت العكس

أعلنت منصة ديسكورد (Discord) يوم الاثنين عن تغييرات جذرية في نظام حساباتها، حيث ستبدأ في تصنيف المستخدمين ضمن فئة “المراهقين” بشكل افتراضي. سيتطلب هذا الإجراء من المستخدمين الذين يرغبون في الوصول إلى الخوادم المخصصة للبالغين، أو تجنب حظر المحتوى المصنف عمرياً، أو استضافة فعاليات البث المباشر (Stage)، التحقق من أعمارهم رسمياً.

تعد هذه الخطوة تحولاً كبيراً للمنصة التي تضم أكثر من 200 مليون مستخدم نشط شهرياً. ومن المقرر أن تبدأ ديسكورد في طرح هذه التغييرات في أوائل شهر مارس المقبل. ولن يقتصر إعداد “عمر المراهقة” على تقييد الوصول إلى بعض الخوادم فحسب، بل سيشمل أيضاً توجيه رسائل الغرباء إلى صندوق وارد جديد، وإضافة تحذيرات لتنبيهات الأصدقاء، وطمس المحتوى الذي يتم تصنيفه كـ “حساس”.

تقنيات التحقق: ذكاء اصطناعي أم هوية رسمية؟

صرح متحدث باسم ديسكورد أن الشركة تعتقد أن معظم المستخدمين البالغين لن يضطروا إلى التحقق من أعمارهم يدوياً. وأوضح أن الشركة تعتمد على “نموذج استنتاج العمر” (Age-inference model) الذي يستخدم بيانات مثل مدة بقاء الحساب، ونوع الجهاز، وبيانات النشاط لتحديد الفئة العمرية تلقائياً. وأكدت المنصة أنها لا تستخدم الرسائل الخاصة أو محتوى المحادثات في هذه العملية لضمان الخصوصية.

وفي حال لم يتمكن النظام من تحديد العمر تلقائياً، ستوفر ديسكورد خيارين للتحقق: إما تقديم بطاقة هوية رسمية عبر شريك تحقق خارجي، أو استخدام أداة تقدير العمر عبر مسح الوجه. وأضافت الشركة: “قد يُطلب من بعض المستخدمين استخدام طرق متعددة إذا كانت هناك حاجة لمزيد من المعلومات لتحديد الفئة العمرية بدقة”.

ضغوط قانونية وتوجه تقني عالمي

تنضم ديسكورد بهذه الخطوة إلى قائمة متزايدة من الشركات مثل يوتيوب، وروبلوكس (Roblox)، وChatGPT، التي أضافت تقنيات للتحقق من العمر أو تقديره لحماية القاصرين من المحتوى غير المناسب أو التواصل غير المرغوب فيه. وتواجه المنصات عبر الإنترنت ضغوطاً متزايدة من الحكومات بسبب تأثيراتها على الأطفال، حيث وصلت بعض القوانين في دول معينة إلى حظر وسائل التواصل الاجتماعي تماماً على الصغار.

وعلى الرغم من أن القوانين التي تُلزم منصات التواصل بالتحقق من أعمار القاصرين لا تزال محدودة في بعض الولايات الأمريكية، إلا أن التوقعات تشير إلى زيادة هذا التشريع قريباً، خاصة مع تزايد الدعاوى القضائية المتعلقة بالأضرار التي تلحق بالأطفال عبر الإنترنت.

مبادرة “مجلس المراهقين” وتحديات الخصوصية

إلى جانب التغييرات التقنية، أعلنت ديسكورد عن إطلاق “مجلس المراهقين” (Teen Council)، وهو فريق استشاري يتكون من حوالي 12 مراهقاً (تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً) لمساعدة الشركة في فهم احتياجاتهم وكيفية بناء علاقات آمنة وداعمة عبر الإنترنت. ويمكن للراغبين التقدم للانضمام لهذا المجلس حتى مطلع مايو.

ومع ذلك، لا تزال مخاوف الخصوصية قائمة؛ ففي العام الماضي، تعرض مورد طرف ثالث تتعامل معه ديسكورد للاختراق، مما أدى إلى كشف بيانات الهوية لـ 70 ألف مستخدم خضعوا للتحقق من العمر. وهو ما يضع المنصة أمام تحدي موازنة الأمان مع حماية بيانات المستخدمين الحساسة.

نهج ذكي لحماية المستخدمين

تعلق ريفكا جيويرتز ليتل، مديرة النمو في شركة Socure المتخصصة في التحقق من الهوية، قائلة: “نهج ديسكورد الذي يجعل المستخدم مراهقاً بشكل افتراضي هو نهج مثير للاهتمام. جوهر الرسالة هو: إذا لم تتمكن من إثبات أنك بالغ، فاستعد ليتم التعامل معك كمراهق لحمايتك”.

وتؤكد ليتل أن الشركات ستحتاج في المستقبل إلى حلول مرنة بما يكفي للتعامل مع مجموعة واسعة من القيود الدولية والمحلية، مع ضمان عدم حظر البالغين من الوصول إلى الخدمات بشكل غير ضروري.

المصدر: CNET

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *