تحذيرات من "قيود ممنهجة".. مخطط الاحتلال لعرقلة الوصول للمسجد الأقصى في رمضان
أطلقت محافظة القدس تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة الإجراءات والقيود الممنهجة التي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها على وصول المصلين من محافظات الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان الفضيل.
انتهاك صارخ لحرية العبادة
اعتبرت المحافظة في بيان رسمي أن هذه القيود تمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حرية العبادة، واصفة إياها بمحاولة صريحة لتحويل الحق الديني الأصيل إلى "امتياز" خاضع لاشتراطات أمنية تفرضها قوة الاحتلال.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الاحتلال التي تهدف إلى:
- تهويد القدس وأسرلتها: السعي لفصل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني.
- تغيير الوضع التاريخي والقانوني: فرض وقائع أحادية الجانب في المسجد الأقصى بقوة السلاح.
- تقويض السيادة الدينية: التدخل السافر في صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد.
تصعيد "جماعات الهيكل" وسياسة الإبعاد
حذرت المحافظة من تصاعد دعوات الجماعات المتطرفة (جماعات الهيكل) لحشد أعداد كبيرة من المقتحمين لباحات الأقصى، لا سيما في العشر الأواخر من شهر رمضان. وبالتوازي مع ذلك، رصدت المحافظة تصاعداً خطيراً في سياسة الإبعاد القمعية، حيث كشفت الإحصائيات عن:
- ارتفاع قرارات الإبعاد عن الأقصى إلى نحو 180 مبعداً منذ بداية العام الجاري.
- صدور توصيات من "لجنة الأمن" في الكنيست الإسرائيلي بتشديد القيود على مصلّي الضفة الغربية.
- شن حملات اعتقال واستدعاءات استباقية طالت عشرات المقدسيين لمنع ما يسمى "التحريض".
نداء عاجل للمجتمع الدولي
جددت محافظة القدس مطالبتها للأمم المتحدة وهيئاتها المختصة، والمؤسسات الحقوقية والدبلوماسية، بضرورة التحرك العاجل والفاعل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة. وشددت على ضرورة ضمان احترام القانون الدولي الإنساني بما يكفل حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وصون حق الوصول الآمن إليها دون قيود أو تمييز.
وفي سياق متصل، يواجه مصلو الضفة الغربية نظام تصاريح معقّد تفرضه سلطات الاحتلال، حيث يُشترط الحصول على تصاريح خاصة تخولهم اجتياز الحواجز العسكرية المحيطة بالقدس في أيام الجمعة فقط، مما يحرم مئات الآلاف من أداء شعائرهم الدينية في الشهر الفضيل.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً