اعتراف أوروبي مفاجئ: الحكومة السورية الشريك الأول لمكافحة الإرهاب وتفاصيل اتفاق الحسكة الجديد

اعتراف أوروبي مفاجئ: الحكومة السورية الشريك الأول لمكافحة الإرهاب وتفاصيل اتفاق الحسكة الجديد

تحول استراتيجي: الاتحاد الأوروبي يضع الحكومة السورية في واجهة مكافحة الإرهاب

أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويتسا، أن الحكومة السورية أصبحت الآن الطرف الأساسي والجهة الرئيسية المعنية بمكافحة الإرهاب داخل أراضيها. وأوضحت شويتسا، خلال جلسة للبرلمان الأوروبي، أن استقرار سوريا يمثل حجر زاوية لأمن منطقة الشرق الأوسط والقارة الأوروبية على حد سواء.

مخاطر أمنية وعودة شبح "تنظيم الدولة"

أشارت المفوضة الأوروبية إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة في الشمال الشرقي لفتت الأنظار إلى التهديدات المستمرة، بما في ذلك احتمالية عودة نشاط تنظيم الدولة الإرهابي. وجاءت هذه التحذيرات في ظل المتغيرات التالية:

  • انسحاب تنظيم "قسد" من مخيم الهول شمال شرقي سوريا.
  • نقل حوالي 2250 عنصراً من معتقلي التنظيم إلى الأراضي العراقية.
  • الضغوط الكبيرة التي لا تزال تواجهها الدولة السورية في إدارة ملف المعتقلين الإرهابيين.

اتفاق الحسكة: خطوة نحو السيادة والاندماج الوطني

على الصعيد الميداني، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن بدء تنفيذ بنود الاتفاق مع تنظيم "قسد" في مدينة الحسكة. ويتضمن الاتفاق، الذي وُصف بالشامل، النقاط التالية:

  1. الانتشار الأمني: انسحاب وحدات الجيش من محيط الحسكة وتسليم المهام لقوى الأمن الداخلي.
  2. الاندماج المؤسساتي: دمج العناصر والمؤسسات التابعة لـ "قسد" ضمن هيكلية مؤسسات الدولة السورية.
  3. الحقوق والواجبات: ضمان حقوق المكوّن الكردي ضمن إطار المساواة الكاملة وتحت سقف السيادة الوطنية.

المساعدات الدولية وتحديات التعافي

رغم استمرار الاتحاد الأوروبي في تقديم الدعم الإنساني، شددت شويتسا على أن "المساعدات وحدها لا تكفي". وأكدت الحاجة الماسة لتمويل مشاريع التنمية والتعافي المبكر لدعم قدرة البلاد على تلبية الاحتياجات المتزايدة وتحقيق استقرار مستدام.

انتقادات للانتهاكات الإسرائيلية وتأثيرها على الاستقرار

من جانب آخر، شهدت الجلسة البرلمانية انتقادات حادة وجهها النائب الأوروبي مارك بوتينغا، الذي استنكر صمت المجتمع الدولي حيال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. وأوضح بوتينغا أن إسرائيل تستهدف تدمير البنية التحتية السورية وتواصل احتلال أراضٍ بشكل غير قانوني، مما يعيق جهود الحكومة السورية في إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات اللازمة لتحسين الوضع الاقتصادي.

يُذكر أن سوريا عززت دورها الإقليمي بانضمامها الرسمي في نوفمبر الماضي إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، مما يكرس مكانتها كشريك أساسي في تثبيت دعائم الأمن الإقليمي والدولي.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *