إيطاليا تصعد ضد قوارب المهاجرين: مشروع قانون لفرض حصار بحري شامل
اتخذت الحكومة الإيطالية خطوة تصعيدية جديدة في ملف التعامل مع تدفقات المهاجرين، حيث وافق مجلس الوزراء برئاسة "جورجا ميلوني" على مشروع قانون يمنح السلطات صلاحيات واسعة لفرض حصار بحري ومنع القوارب من دخول المياه الإقليمية خلال فترات الضغط الاستثنائي.
تفاصيل الحصار البحري الجديد
بموجب قانون الهجرة الجديد في إيطاليا، يمتلك الجهاز التنفيذي صلاحيات قانونية تتيح له:
- حظر الدخول: منع عبور السفن إلى المياه الإيطالية لمدة تصل إلى 30 يوماً.
- تمديد الفترة: إمكانية تمديد الحصار لمدة أقصاها 6 أشهر في حالات الضرورة القصوى.
- حماية الأمن القومي: التدخل الفوري عند وجود تهديدات تتعلق بالنظام العام أو مخاطر تسلل عناصر إرهابية.
عقوبات قاسية تستهدف سفن الإنقاذ
لا يقتصر المشروع على المنع فحسب، بل يفرض عقوبات مالية وإجرائية مشددة تهدف إلى ردع المخالفين، وهي كالتالي:
- غرامات مالية ضخمة: تصل الغرامة إلى 50 ألف يورو (نحو 60 ألف دولار أمريكي) لكل من يخالف القواعد.
- المصادرة النهائية: سيتم مصادرة القوارب والسفن في حال تكرار المخالفات، وهو إجراء يرى الخبراء أنه يستهدف بشكل مباشر سفن المنظمات الإنسانية النشطة في البحر المتوسط.
رؤية ميلوني والتحالف اليميني
تتبنى حكومة ميلوني منذ توليها السلطة في أواخر 2022 استراتيجية صارمة، حيث ترى أن نشاط المنظمات الإغاثية يعمل كـ "عامل جذب" يشجع المهاجرين على ركوب البحر. وتهدف السياسة الجديدة إلى:
- تسريع وتيرة ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.
- تشديد عقوبات السجن على مهربي البشر.
- فرض سيطرة كاملة على الحدود البحرية لضمان الإدارة الآمنة.
الموقف السياسي والإحصائيات
بينما أشاد وزير الخارجية الإيطالي "أنطونيو تاياني" بالخطوة معتبراً إياها تتماشى مع سياسات الاتحاد الأوروبي الجديدة، انتقدت معارضة يسار الوسط هذا المشروع واصفة إياه بالمتشدد.
وتأتي هذه التحركات وسط أرقام مقلقة، حيث سجلت إيطاليا وصول أكثر من 65 ألف مهاجر عبر البحر خلال عام 2025، مما يعكس زيادة مستمرة تضع الحكومة تحت ضغط شعبي وسياسي لتنفيذ وعودها بتأمين الحدود.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً