إطلاق نار في كندا: مقتل 9 أشخاص في هجوم دامي استهدف مدرسة ومنزلاً بكولومبيا البريطانية

إطلاق نار في كندا: مقتل 9 أشخاص في هجوم دامي استهدف مدرسة ومنزلاً بكولومبيا البريطانية

الشرطة الكندية تكشف هوية منفذة هجوم تومبلر ريدج الدامي

في تطور جديد للحادث المأساوي الذي هز مقاطعة كولومبيا البريطانية، أعلنت السلطات الأمنية الكندية عن تحديد هوية المشتبه بها في حادث إطلاق نار في كندا استهدف مدرسة ثانوية ومنزلاً سكنياً، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة نحو 25 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حادثة تُصنف كواحدة من أكثر الهجمات دموية في تاريخ البلاد.

هوية المشتبه بها وتفاصيل الضحايا

كشفت التحقيقات الأولية أن منفذة الهجوم تُدعى جيسي فان روتسيلار، تبلغ من العمر 18 عاماً. وأفادت التقارير الأمنية أن المشتبه بها، التي وُلدت ذكراً وتعرف عن نفسها كامرأة، وُجدت ميتة في موقع الحادث إثر إصابتها بطلق ناري أطلقت على نفسها. وحتى اللحظة، لا تزال الدوافع وراء هذا العمل العنيف غامضة، حيث يواصل المحققون جمع الأدلة لفك شفرات القضية ومعرفة الأسباب التي أدت إلى هذه المجزرة.

ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن الهجوم خلّف مأساة إنسانية كبرى؛ حيث لقي سبعة أشخاص حتفهم داخل مدرسة تومبلر ريدج الثانوية، بينما عُثر على ضحيتين آخريين في منزل قريب. وأفصحت الشرطة لاحقاً عن هويات بعض الضحايا، والذين شملوا معلمة تبلغ من العمر 39 عاماً، وثلاث طالبات يبلغن من العمر 12 عاماً، وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاماً.

تسلسل الأحداث المروعة واستجابة الأجهزة الأمنية

بدأت وقائع المأساة عندما استهدفت المشتبه بها منزلاً مجاوراً للمدرسة أولاً، قبل أن تنتقل إلى مبنى مدرسة تومبلر ريدج الثانوية لتنفيذ هجومها. وأكدت الشرطة الملكية الكندية أن بلاغات الاستغاثة استدعت استجابة فورية، حيث وصلت القوات إلى الموقع خلال دقيقتين فقط من تلقي البلاغ.

هذا التدخل السريع ساهم في إجلاء نحو 100 طالب وموظف من مبنى المدرسة، مما حال دون وقوع مزيد من الإصابات. وقد وصفت وزيرة السلامة العامة والنائبة العامة، نينا كريجر، شجاعة وكفاءة الضباط بأنها كانت العامل الحاسم في إنقاذ الأرواح، مؤكدة أن الحادث أحدث صدمة عميقة في المجتمع والمقاطعة بأكملها.

ردود فعل رسمية: مارك كارني يعلق رحلته الدولية

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن حزنه الشديد إزاء ما وصفه بـ “الأعمال العنيفة المروعة”، معلناً عن تعليق رحلة رسمية كانت مقررة إلى ألمانيا لمتابعة تداعيات الأزمة. وفي منشور عبر منصة “إكس”، قدم كارني تعازيه الحارة لأسر الضحايا، مشيداً بجهود رجال الإنقاذ الذين خاطروا بحياتهم لحماية المواطنين، مؤكداً وقوف الحكومة إلى جانب سكان كولومبيا البريطانية.

وفي سياق متصل، وصف حاكم المقاطعة، ديفيد إيبي، الحادث بأنه “مأساة مفجعة لا يمكن تصورها”. وأشار إيبي إلى أن سرعة استجابة الضباط منعت تفاقم الكارثة، واصفاً عملهم بالبطولي. كما أصدرت شرطة فيكتوريا بياناً تضامنياً أعربت فيه عن خالص مواساتها للعائلات المكلومة ولجميع سكان منطقة تومبلر ريدج.

تستمر التحقيقات المكثفة حالياً لتحديد الارتباط الدقيق بين إطلاق النار في المنزل والمدرسة، في حين لا تزال الدوافع مجهولة، وسط تعهدات أمنية ببذل أقصى جهد للكشف عن ملابسات هذا الحادث الأليم الذي هز أركان كندا.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *