تطبيق “Score” يعود من جديد: هل يصبح التصنيف الائتماني معياراً للبحث عن شريك الحياة؟

تطبيق “Score” يعود من جديد: هل يصبح التصنيف الائتماني معياراً للبحث عن شريك الحياة؟

عودة تطبيق Score: دمج الملاءة المالية في معادلة الحب

قبل عامين، أطلق رائد الأعمال “لوك بيلي” فكرة أثارت انقساماً واسعاً في أوساط مجتمع التكنولوجيا والأعمال؛ وهي تطبيق “Score” للمواعدة المخصص حصرياً لأصحاب التصنيف الائتماني الجيد والممتاز. اليوم، يعود التطبيق إلى الواجهة مجدداً بعد فترة توقف، حاملاً معه رؤية أعمق حول كيفية تأثير السلوك المالي على استقرار العلاقات الإنسانية.

يعتمد تطبيق Score في جوهره على مفهوم مبتكر في قطاع التكنولوجيا المالية (Fintech) المدمجة مع التواصل الاجتماعي، حيث كان يتطلب سابقاً حداً أدنى للتصنيف الائتماني يبلغ 675 نقطة للتسجيل. ووفقاً لبيلي، فإن الهدف لم يكن إقصائياً بقدر ما كان محاولة لكسر حاجز الصمت حول الشؤون المالية الشخصية بين الشركاء، وهي قضية غالباً ما تسبب توترات في العلاقات طويلة الأمد.

نموذج عمل جديد: بين الشمولية والتوثيق المتميز

بعد مواجهة انتقادات تتهمه بـ “الطبقية”، عاد التطبيق بنسخة أكثر مرونة وشمولية عبر متجر تطبيقات iOS، حيث يتوفر الآن بنظام اشتراك يتألف من مستويين:

  • المستوى الأساسي (Basic Tier): متاح للجميع دون الحاجة لتوثيق الهوية أو التصنيف الائتماني، مما يسمح للمستخدمين بالتصفح والتواصل الأولي.
  • المستوى الموثق (Verified Tier): يتطلب التحقق من الهوية والتصنيف الائتماني لفتح ميزات متميزة (Premium)، مثل رؤية الأعضاء القريبين، وإرسال رسائل فيديو، ومعرفة من قام بحفظ الملف الشخصي.

ومن الناحية التقنية، يتعاون التطبيق مع وكالة الائتمان العالمية “Equifax” لإجراء عملية فحص ائتماني “مرن” (Soft Pull)، مما يضمن عدم تأثر درجات المستخدمين الائتمانية جراء عملية التحقق. كما أكد بيلي أن التطبيق لا يخزن تقارير ائتمانية كاملة أو بيانات مالية حساسة، بل يتلقى فقط تأكيداً باستيفاء العضو لمعايير التوثيق.

الفلسفة وراء الأرقام: الاستمرارية والمسؤولية

في تصريح يحمل طابعاً تحليلياً، يرى بيلي أن البنوك تبحث في عملائها عن نفس الخصائص التي نبحث عنها في العلاقات العاطفية، وهي “الاتساق والموثوقية”. ويضيف: “بينما تقيس تطبيقات المواعدة التقليدية معدلات التناقص (Attrition)، نحن نقيس التناقص مضافاً إليه عنصر المسؤولية”.

كشفت البيانات التي جمعتها النسخة السابقة من التطبيق عن رؤى اجتماعية مثيرة للاهتمام؛ حيث تبين أن الفجوة الائتمانية بين الجنسين تتقلص في الجيل الجديد (Gen Z) مقارنة بجيل الألفية، حيث تفوق الرجال في جيل الألفية ائتمانياً بنسبة 11%، بينما انخفضت هذه النسبة إلى 3% فقط لدى الجيل الجديد، مما يعكس تحولات سوسيو-اقتصادية هامة.

آفاق التوسع العالمي

بعد أن كانت تجربة Score مقتصرة على الولايات المتحدة، يخطط القائمون على التطبيق للتوسع عالمياً، بدءاً من كندا، مع السعي لبناء شراكات استراتيجية جديدة. وتأتي هذه الخطوة مدفوعة بإيمان الإدارة بأن السلوك المالي هو أحد أقوى المؤشرات على استقرار الحياة، ومن ثم يجب أن تعكس خوارزميات التوافق العاطفي هذه الحقيقة.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *