تصعيد ميداني واسع في أنحاء الضفة الغربية
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، يوم الجمعة، موجة جديدة من التصعيد الميداني، حيث كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عمليات الاقتحام والمداهمة. وأسفرت هذه العمليات عن وقوع إصابات بين المواطنين الفلسطينيين بالرصاص الحي والاختناق، بالإضافة إلى تنفيذ حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان في محافظات مختلفة، مما رفع منسوب التوتر الأمني في المنطقة.
هجمات المستوطنين وعمليات النزوح القسري في الأغوار
وفي سياق متصل، تصاعدت اعتداءات المستوطنين بشكل ملحوظ، لا سيما في منطقة الأغوار الشمالية. وأفادت مصادر محلية بأن هجمات منظمة استهدفت التجمعات البدوية، مما أجبر عائلات فلسطينية على النزوح القسري من مساكنها تحت وطأة التهديد والعنف الممارس بحقهم. وتأتي هذه التطورات في إطار ضغوط مستمرة تهدف إلى ترحيل السكان الأصليين وتوسيع الرقعة الاستيطانية في المناطق الحيوية من الضفة.
تفاقم معاناة الأسرى تحت إجراءات بن غفير
وعلى صعيد الحركة الأسيرة، واصل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، سياساته المتشددة تجاه الأسرى الفلسطينيين داخل السجون. وتشير التقارير إلى تصاعد وتيرة التنكيل والإجراءات العقابية التي شملت الحرمان من الحقوق الأساسية وتضييق الخناق على المعتقلين، مما أثار موجة من التنديد من قبل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية، التي حذرت من تداعيات هذه السياسات على استقرار الأوضاع داخل السجون.
تحليل وتوقعات: غياب الأفق السياسي وتصاعد الاحتقان
يرى مراقبون أن هذا التصعيد الممنهج، الذي يجمع بين الضغط العسكري الميداني واعتداءات المستوطنين والتنكيل بالأسرى، يعكس استراتيجية حكومية تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض. وفي ظل غياب أي أفق سياسي للتهدئة، تتزايد المخاوف من انفجار الأوضاع بشكل أوسع، خاصة مع استمرار السياسات الاستفزازية التي تمس القضايا الجوهرية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها قضية الأسرى والأرض.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً