توافق تاريخي: الولايات المتحدة والأمم المتحدة تباركان الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد
في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في المشهد السياسي السوري، أعلنت الولايات المتحدة دعمها الكامل للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). هذا التأييد جاء عقب ترحيب رسمي من مجلس الأمن الدولي، الذي شدد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها.
الموقف الأمريكي: دعم السيادة والمصالحة الوطنية
أفادت تامي بروس، نائبة المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن، بأن واشنطن تطمح لرؤية سوريا دولة ذات سيادة وموحدة، تعيش في وئام داخلي ومع محيطها الإقليمي.
ووصف الإدارة الأمريكية الاتفاق الشامل الموقع في 29 يناير/كانون الثاني بأنه "علامة فارقة" في تاريخ البلاد، مشيرة إلى أنه يمهد الطريق نحو:
- تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.
- تعزيز الوحدة والاستقرار الداخلي.
- تسهيل عملية دمج القوات، وهي العملية التي بدأت بالفعل تحت إشراف وتيسير دولي.
المرسوم رقم 13: الأكراد شريك أساسي في مستقبل سوريا
أبدت واشنطن ترحيباً خاصاً بالمرسوم الرئاسي رقم 13، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع. وأكدت المسؤولة الأمريكية أن هذا المرسوم يثبت أن الأكراد جزء لا يتجزأ من النسيج السوري، ويفتح آفاقاً جديدة لمشاركتهم الفعالة في بناء مستقبل الدولة.
ملف مكافحة الإرهاب وتدابير السيطرة الأمنية
في سياق متصل، شددت الولايات المتحدة على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة الإسلامية. ودعت الدول إلى تحمل مسؤولياتها من خلال:
- استعادة مواطنيها من مراكز الاحتجاز والمخيمات في شمال شرقي سوريا.
- تقديم الإرهابيين للعدالة بشكل سريع.
- دعم الحكومتين السورية والعراقية لضمان بقاء المحتجزين تحت حراسة مشددة.
تفاصيل عملية نقل السجناء إلى العراق
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" عن إنجاز عملية لوجستية كبرى خلال 23 يوماً، شملت نقل أكثر من 5700 سجين من مقاتلي التنظيم (الذكور البالغين) من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى العراق.
وأكدت مصادر أمنية أن الأغلبية العظمى من هؤلاء السجناء يحملون الجنسية السورية، بينما ينتمي نحو 900 منهم إلى جنسيات أوروبية وآسيوية وأسترالية، حيث باشرت السلطات العراقية تحقيقاتها معهم.
مجلس الأمن الدولي يبارك خطوات دمشق
جدد مجلس الأمن الدولي دعمه لوحدة الأراضي السورية، مثمناً الخطوات السريعة التي اتخذتها دمشق للسيطرة على ملف معتقلي التنظيم الذين فروا سابقاً. كما دعا المجلس في بيانه إلى سد أي فراغ أمني قد ينشأ في مراكز الاحتجاز التي تسلمها الجيش السوري مؤخراً، لضمان استقرار المنطقة ومنع عودة النشاطات الإرهابية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً