بعد فيضانات المغرب التاريخية.. الحكومة تقر تعويضات مالية ضخمة وخطة عاجلة لدعم المزارعين

بعد فيضانات المغرب التاريخية.. الحكومة تقر تعويضات مالية ضخمة وخطة عاجلة لدعم المزارعين

المغرب يتحرك لإغاثة منكوبي الفيضانات: حزمة مساعدات مالية وبرامج دعم زراعي

أطلقت الحكومة المغربية خطة استجابة عاجلة لمواجهة تداعيات فيضانات المغرب التي اجتاحت أربعة أقاليم شمالية مؤخراً. وتأتي هذه الخطوات لضمان استقرار الأسر المتضررة وإعادة تنشيط القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

تفاصيل التعويضات المالية للأسر المتضررة

أقرت السلطات المغربية ميزانية إجمالية بقيمة 300 مليون دولار لمواجهة الخسائر البشرية والمادية. وقد تم تحديد مبالغ التعويضات على النحو التالي:

  • 14 ألف دولار: مخصصة لإعادة بناء كل منزل انهار كلياً بسبب السيول.
  • 600 دولار: منحة مالية مباشرة لكل أسرة تضررت من الفيضانات.
  • آلية التواصل: سيتم تفعيل رقم هاتفي وطني ومنصة تواصل ابتداءً من الأسبوع المقبل لتسهيل حصول المواطنين على الدعم.

سد "واد المخازن" وتسجيل أرقام تاريخية

شهدت المنطقة امتلاءً استثنائياً لسد "واد المخازن"، حيث بلغت نسبة التعبئة 156% من سعته الإجمالية. هذا التدفق التاريخي أدى إلى غمر مساحات واسعة، لكنه في الوقت ذاته رفع مخزون السدود بالمملكة إلى نحو 8.82 مليارات متر مكعب خلال شهر واحد، وهو رقم يعادل ما تم تسجيله في عامين كاملين.

خطة إنقاذ القطاع الزراعي والمواشي

تعتبر أقاليم القنيطرة، العرائش، سيدي قاسم، وسيدي سليمان من أكثر المناطق تضرراً، حيث غمرت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار. ولحماية الموسم الفلاحي، أعلنت الحكومة عن:

  1. دعم المدخلات: توفير البذور والأسمدة بأسعار مدعمة لاستدراك الموسم الزراعي.
  2. حماية الثروة الحيوانية: إطلاق برنامج خاص لمربي الماشية الذين فقدوا أعلافهم ومواردهم.
  3. إحصاء ميداني: تشكيل لجان محلية لضمان الشفافية والإنصاف في توزيع المساعدات على المتضررين.

التأثير الاقتصادي والنظرة المستقبلية

رغم حجم الخسائر التي أدت إلى إجلاء قرابة 188 ألف شخص، إلا أن التوقعات الاقتصادية تظل متفائلة. فقد توقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 4.9% للاقتصاد المغربي هذا العام، مدفوعاً بأداء زراعي قوي بفضل التساقطات الأخيرة.

يذكر أن القطاع الزراعي يساهم بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي ويوظف ثلث اليد العاملة في المغرب. وتسعى الدولة حالياً لتعزيز صمود هذا القطاع عبر التوسع في تقنيات الري الموضعي وتحلية مياه البحر لمواجهة التقلبات المناخية المستمرة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *