تحرك مصري استراتيجي: 100 مليون دولار لتمويل سدود حوض النيل ورسالة حازمة لإثيوبيا

تحرك مصري استراتيجي: 100 مليون دولار لتمويل سدود حوض النيل ورسالة حازمة لإثيوبيا

تحرك مصري استراتيجي في أفريقيا: 100 مليون دولار لدعم دول حوض النيل

في خطوة تعكس توجهاً مصرياً جديداً لتعزيز التعاون الإقليمي وحماية أمنها المائي، أعلنت القاهرة عن إطلاق آلية تمويل ضخمة لدعم مشروعات التنمية في دول حوض النيل الجنوبي، وذلك تزامناً مع تصاعد التوترات المائية بشأن سد النهضة الإثيوبي.

رسالة القاهرة من نيروبي: لا للإجراءات الأحادية

خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الكينية نيروبي، سلم وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الكيني ويليام روتو. وقد ركزت التحركات الدبلوماسية على عدة نقاط محورية:

  • تعزيز الشراكة الاستراتيجية: الإشادة بترفيع العلاقات بين البلدين وتفعيل "إعلان القاهرة" الموقع في يناير الماضي.
  • رفض الأحادية: التأكيد على ضرورة التمسك بالتوافق ورفض أي خطوات منفردة تمس مصالح دول الحوض.
  • الشمولية والتعاون: استعادة روح الأخوة بين دول الحوض لتحقيق المنفعة المشتركة للجميع.

مبادرة بـ 100 مليون دولار لدعم مشروعات السدود والري

كشف وزير الري المصري، الدكتور هاني سويلم، عن تفاصيل المبادرة التنموية الجديدة بقيمة مبدئية تصل إلى 100 مليون دولار، والتي تهدف إلى دعم دول حوض النيل الجنوبي من خلال:

  1. دراسة وتنفيذ مشروعات السدود: تقديم الدعم الفني والمالي لبناء السدود في دول الحوض، ومنها كينيا.
  2. تطوير البنية المائية: حفر الآبار الجوفية وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار.
  3. تحديث الزراعة: تنفيذ وتشغيل نظم الري الحديثة لتعظيم الاستفادة من الموارد.
  4. بناء القدرات: برامج تدريبية مكثفة للمتخصصين في دول الحوض.

سد النهضة واتفاقية عنتيبي: تحديات الأمن المائي

يأتي هذا التحرك المصري في ظل جمود المفاوضات مع إثيوبيا حول سد النهضة، الذي يثير مخاوف جدية في مصر والسودان بشأن حصصهما المائية. وبينما تصر أديس أبابا على المضي قدماً دون اتفاق قانوني ملزم، تطالب دولتا المصب بإطار ينظم عمليات الملء والتشغيل.

كما يزداد المشهد تعقيداً مع تفعيل اتفاقية عنتيبي الإطارية، التي ترفضها القاهرة والخرطوم لعدم اعترافها بالاتفاقيات التاريخية التي تحدد الحصص المائية وتمنح حق النقض على المشاريع المؤثرة على تدفق النهر.

وساطة دولية مرتقبة لحل النزاع

في ظل هذا الانسداد الدبلوماسي، برزت بارقة أمل مع ترحيب مصر والسودان بعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للوساطة. ويهدف هذا التدخل الدولي إلى إيجاد حل جذري ودائم لمشكلة تقاسم مياه النيل، بما يضمن حقوق كافة الدول الـ 11 المشاركة في الحوض ويمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *