صرخة دولية لإنقاذ السودان: 24 دولة تحذر من جرائم حرب ومساعدات أممية تكسر حصار كردفان

صرخة دولية لإنقاذ السودان: 24 دولة تحذر من جرائم حرب ومساعدات أممية تكسر حصار كردفان

حراك دولي واسع لإنقاذ السودان: تحذيرات من جرائم حرب وقوافل إغاثية تكسر الحصار

تتصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الأزمة الإنسانية في السودان، حيث أدانت 24 دولة غربية وأوروبية في بيان مشترك استمرار الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، مطالبة طرفي النزاع — الجيش السوداني وقوات الدعم السريع — بالوقف الفوري للأعمال العدائية.

تحذيرات من جرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي

أعربت الدول الموقعة على البيان عن قلقها البالغ إزاء الاستهداف الممنهج للبنية التحتية والبعثات الإنسانية. وأشار البيان إلى أن الهجمات التي تُنفذ عبر الطيران والمسيّرات وصفت بأنها:

  • انتهاكات صارخة: تستهدف النازحين والمرافق الصحية وقوافل الغذاء.
  • جرائم حرب: الهجمات المتعمدة على العاملين في المجال الإغاثي تندرج تحت هذا التصنيف القانوني.
  • عرقلة المساعدات: تسببت هذه العمليات في سقوط أعداد هائلة من الضحايا ومنع وصول الإمدادات المنقذة للحياة.

ودعت الدول إلى ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة.

دارفور وكردفان: بؤرة الأزمة الإنسانية الأسوأ عالمياً

أكد البيان أن ولايتي دارفور وكردفان تعيشان كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث تم توثيق حالات مجاعة وعنف جنسي واسع النطاق. وفي إحصائية صادمة، نزح أكثر من 100 ألف شخص من كردفان وحدها خلال الأشهر القليلة الماضية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية.

من جانبه، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من تزايد وتيرة الغارات الجوية، مشيراً إلى مقتل أكثر من 50 مدنياً في هجمات بمسيّرات مؤخراً، مشدداً على ضرورة كف الأطراف المتصارعة عن استخدام المدنيين لأغراض عسكرية.

اختراق الحصار: وصول أولى المساعدات لجنوب كردفان

في بارقة أمل وسط القتال، أعلن برنامج الأغذية العالمي نجاح وصول قافلة إغاثية ضخمة إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي. وتعد هذه الخطوة إنجازاً مهماً نظراً للحصار الذي كان مفروضاً على المنطقتين.

تفاصيل القافلة الإغاثية:

  1. الحجم: ضمت 26 شاحنة تحمل أكثر من 700 طن من السلع الغذائية.
  2. المستفيدون: تستهدف القافلة دعم 130 ألف شخص، بينهم 21 ألفاً من الأمهات والأطفال.
  3. الهدف: الوقاية من سوء التغذية الحاد وتوفير الإمدادات الأساسية للسكان المحاصرين.

خلفية الصراع: عام من الدمار في السودان

منذ اندلاع المعارك في نيسان/أبريل 2023، انزلق السودان في نفق مظلم تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما يزيد عن 11 مليون شخص. ورغم المحاولات المتكررة لعقد هدنة إنسانية، إلا أن التعنت العسكري لا يزال يعيق الوصول إلى حل سياسي شامل، مما يجعل الأزمة الإنسانية في السودان الأكبر والأكثر تعقيداً في الوقت الراهن بحسب تقارير الأمم المتحدة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *