خارطة الطريق لبناء الفريق التأسيسي: نصائح ذهبية من يوري ساغالوف لرواد الأعمال

خارطة الطريق لبناء الفريق التأسيسي: نصائح ذهبية من يوري ساغالوف لرواد الأعمال

أهمية الموظفين الأوائل في رسم ثقافة الشركة

يعد قرار اختيار الفريق التأسيسي من أكثر القرارات مصيرية التي يواجهها مؤسسو الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة. فأول 5 إلى 10 موظفين يضعون البصمة الأساسية لثقافة الشركة، ويخلقون سوابق إدارية يصعب تغييرها مستقبلاً. وفي هذا السياق، استضاف برنامج “Build Mode” الخبير يوري ساغالوف، العضو المنتدب في شركة General Catalyst (وهي شركة رأس مال جريء عالمية رائدة)، لمناقشة كيفية بناء فريق تأسيسي بمعايير عالمية.

ساغالوف، الذي شغل سابقاً منصب شريك في Y Combinator ومستثمر في Wayfinder Ventures، يمتلك خبرة واسعة في العمل مع مئات الشركات في مرحلتي “ما قبل البذرة” (Pre-seed) و”البذرة” (Seed)، مما يمنحه رؤية فريدة حول أفضل وأسوأ ممارسات التوظيف في الأيام الأولى للمشروع.

تصنيف المستثمرين: من هو الشريك المثالي؟

يصنف ساغالوف المستثمرين إلى ثلاثة فئات رئيسية، ويحث رواد الأعمال على التمييز بينهم بدقة:

  • المستثمر الشريك: وهو النوع الأكثر قيمة، حيث يعمل كامتداد لفريقك، ويساعدك في التوظيف، وتطوير استراتيجيات دخول السوق، بغض النظر عن حجم الشيك الذي قدمه.
  • المستثمر الصامت: الذي يكتفي بتقديم التمويل ثم يختفي تماماً عن المشهد.
  • المستثمر المتدخل (Micromanager): وهو الصنف الذي ينصح ساغالوف بتجنبه، حيث يتدخل في أدق التفاصيل ويثير التوتر عند حدوث أي عقبات.

وينصح ساغالوف المؤسسين بضرورة إجراء فحص نافي للجهالة على المستثمرين عبر التواصل مع مؤسسي الشركات الأخرى في محفظة المستثمر، وسؤالهم عن كيفية تصرفه عندما لا تسير الأمور على ما يرام.

عدالة توزيع الحصص وتجنب الجمود الإداري

عند بناء جدول الحصص (Cap Table)، يبحث ساغالوف عن مؤسسين شركاء قاموا بتوزيع الحصص بشكل عادل يراعي المستقبل وليس فقط البداية. ويقترح استراتيجية بسيطة لتجنب الجمود في اتخاذ القرار: تمييز حصة أحد الشركاء بزيادة طفيفة (مثل سهم واحد زائد أو ناقص) لضمان وجود آلية لكسر التعادل عند الخلافات.

كما يحذر المؤسسين من فخ “نصيب الأسد” بناءً على صاحب الفكرة فقط، موضحاً: “معظم رحلة الشركة لا تزال أمامكم. لا تريد أن يستيقظ شريكك بعد خمس سنوات ليشعر أنه يبذل نفس الجهد والعرق ولكنه لا يمتلك سوى خمس الشركة فقط”.

البحث عن “المبشرين” بالمهمة لا مجرد موظفين

يؤكد ساغالوف أن الموظفين الأوائل يجب أن يكونوا مؤمنين تماماً برسالة الشركة، واصفاً إياهم بـ “المبشرين” (Missionaries). ونظراً للمخاطر العالية المرتبطة بالشركات الناشئة، يشدد على أهمية الشفافية مع المرشحين حول التحديات والمكافآت المحتملة.

ويختتم ساغالوف نصيحته بالقول: “ما تبحث عنه في أول موظفيك هم أشخاص يرغبون في الانضمام إليك من أجل المهمة التي تقوم بها الشركة، بما يتجاوز الحوافز المادية، مع ضرورة الصدق معهم بشأن وعورة الطريق”.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *