السودان: تصعيد القتال في دارفور وكردفان.. ونزوح جماعي يفاقم الأزمة الإنسانية

السودان: تصعيد القتال في دارفور وكردفان.. ونزوح جماعي يفاقم الأزمة الإنسانية

تصاعد حدة الاشتباكات وقصف الفاشر

صباح اليوم الثلاثاء، قصفت قوات الدعم السريع مدينة الفاشر في شمال دارفور بالمدفعية، مما أدى إلى إصابات في المناطق السكنية المكتظة بالنازحين، وفقًا لمصدر عسكري. يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المدينة توترات متزايدة ونقصًا حادًا في الخدمات الأساسية.

وفي أم درمان، تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع القصف المدفعي في حي الصالحة جنوب المدينة. وأفاد مصدر ميداني بأن الجيش، بعد تقدمه في الحي الذي يعتبر آخر معاقل الدعم السريع في العاصمة، قام بقصف مدفعي على دفاعات الدعم السريع في أقصى جنوب الصالحة، وردت قوات الدعم السريع بقصف مماثل.

الجيش يتقدم في غرب كردفان ونزوح الآلاف

أكد مصدر عسكري تحقيق الجيش لتقدم جديد في ولاية غرب كردفان، حيث استعاد السيطرة على مدينتي الخوي وعنكوش. يأتي هذا التقدم في ظل اشتباكات مستمرة بين الطرفين في المنطقة.

النزوح الجماعي:

  • أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 7 آلاف أسرة سودانية من مدينتي الخوي والنهود في ولاية غرب كردفان خلال اليومين الأول والثاني من شهر مايو الجاري، بسبب الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
  • قدرت الفرق الميدانية للمنظمة نزوح 7204 أسر، موزعة كالتالي:
    • 5451 أسرة نزحت من مدينة النهود.
    • 1678 أسرة نزحت من مدينة الخوي.
  • أشارت المنظمة إلى أن معظم النازحين توجهوا إلى داخل ولاية غرب كردفان وإلى ولاية شمال كردفان، مع التأكيد على أن عمليات النزوح مستمرة وأن الوضع على الأرض لا يزال متقلبًا للغاية.

التصدي لهجمات المسيرات على مدن شرقية وشمالية

إلى الشرق، تصدت المضادات الأرضية للجيش السوداني فجر اليوم لمحاولات مسيرات مهاجمة مدينتي بورتسودان وعطبرة. وتستخدم قوات الدعم السريع المسيرات بشكل متزايد في عملياتها ضد الجيش.

هجمات سابقة:

  • حاولت مسيرات مهاجمة مدينتي بورتسودان وعطبرة فجر الأحد الماضي، وتم التصدي لها.
  • تصدي المضادات الأرضية لثلاث مسيرات على الأقل حلقت فوق مدينة عطبرة الأحد الماضي.
  • استهداف قوات الدعم السريع لمستودعات الوقود في بورتسودان بالطائرات المسيرة، مما أدى إلى اشتعال النيران لمدة 5 أيام.

تتهم السلطات السودانية قوات الدعم السريع بشن هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية، بما في ذلك محطات الكهرباء والبنية التحتية في مدن البلاد الشمالية مثل مروي ودنقلا والدبة وعطبرة.

الأزمة الإنسانية تتفاقم

منذ منتصف أبريل 2023، أدت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ما يقرب من 15 مليون شخص، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية. وتشير أبحاث جامعات أمريكية إلى أن عدد القتلى قد يصل إلى 130 ألف شخص. تستمر الأزمة الإنسانية في التفاقم مع استمرار القتال وتزايد أعداد النازحين واللاجئين.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *