تصعيد جوي دامٍ: كيف فتكت الطائرات مسيرة في السودان بالمدنيين؟ أطباء بلا حدود تطلق صرخة استغاثة

تصعيد جوي دامٍ: كيف فتكت الطائرات مسيرة في السودان بالمدنيين؟ أطباء بلا حدود تطلق صرخة استغاثة

تصعيد خطير وتزايد الضحايا المدنيين

كشفت منظمة أطباء بلا حدود عن حصيلة مروعة لضحايا الهجمات الجوية في السودان، حيث أعلنت عن علاج 167 مصاباً خلال النصف الأول من شهر فبراير الجاري. وتأتي هذه الإصابات نتيجة غارات نفذتها طائرات مسيرة في السودان استهدفت إقليمي كردفان ودارفور، مما يبرز تحولاً خطيراً في وتيرة النزاع المسلح.

وأوضحت المنظمة أن الفرق الطبية تعاملت مع حالات حرجة تشمل:

  • جروح نافذة في الصدر والبطن.
  • كسور متعددة ومعقدة في الأطراف.
  • إصابات مباشرة في الرأس وشظايا ناتجة عن الانفجارات.

استهداف ممنهج للبنى التحتية

أفادت التقارير الميدانية بأن الغارات الجوية لم تقتصر على الأهداف العسكرية، بل طالت مناطق مدنية ومرافق حيوية تشمل المدارس، الأسواق، المرافق الصحية، ومصادر المياه. واتهمت المنظمة كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بشن هذه الهجمات في مناطق متفرقة، مما يضع حياة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني على المحك.

وحذرت المنظمة من أن استمرار استهداف المناطق المدنية يجعل من تقديم الرعاية الصحية أمراً مستحيلاً، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وتوفير الحماية الفورية للمدنيين.

انسحاب اضطراري وتوقف الخدمات الإنسانية

بسبب انعدام الأمن وتكرار استهداف المسيرات، أعلنت "أطباء بلا حدود" اضطرارها للانسحاب من منطقتي "كورنوي" و"الطينة" في شمال دارفور. هذا القرار الصعب أدى إلى توقف الخدمات الطبية الحيوية، مما يترك آلاف السكان بلا رعاية أساسية في وقت هم بأمس الحاجة إليها.

استهداف قوافل الإغاثة في جنوب كردفان

في سياق متصل، أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل 3 عمال إغاثة وإصابة آخرين في ولاية جنوب كردفان، إثر هجوم بطائرات مسيرة استهدف قافلة مساعدات إنسانية. كانت القافلة محملة بمواد غذائية وإمدادات طبية متجهة إلى مدينتي كادوقلي والدلنج لفك الحصار وتقديم الدعم العاجل للمتأثرين بالصراع.

واقع إنساني كارثي

منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، تمر البلاد بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، حيث:

  1. نزح نحو 13 مليون شخص داخلياً وخارجياً.
  2. تفشت المجاعة في عدة مناطق نتيجة الحصار والقصف.
  3. قُتل عشرات الآلاف من المدنيين وسط صمت دولي وتجاهل للنداءات الإنسانية.

تستمر الاتهامات المتبادلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول استهداف المنشآت المدنية، بينما يبقى المواطن السوداني هو الضحية الأولى لهذا الصراع الدامي الذي لا تلوح في الأفق نهاية قريبة له.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *