ترامب وإيران: تحذيرات بضربات عسكرية ومهلة نهائية لإبرام ‘اتفاق عادل’

ترامب وإيران: تحذيرات بضربات عسكرية ومهلة نهائية لإبرام ‘اتفاق عادل’

ترامب يضع طهران أمام خيارين: التفاوض أو المواجهة العسكرية

في تصعيد جديد وحاد للتوترات في منطقة الشرق الأوسط، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً مباشرًا وشديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مشدداً على ضرورة الدخول في مفاوضات تفضي إلى ‘اتفاق عادل’. وأشار ترامب إلى أنه يدرس بجدية اللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي، مؤكداً أن واشنطن لن تكتفي بالوعود دون نتائج ملموسة على أرض الواقع تضمن أمن المنطقة ومصالح الولايات المتحدة.

ونقلت مصادر مسؤولة لوكالة رويترز أن التخطيط العسكري الأمريكي تجاه طهران قد دخل مراحل متقدمة للغاية. وبحسب هذه التقارير، فإن الخيارات المطروحة على طاولة البيت الأبيض تتجاوز مجرد الضربات المحدودة، لتشمل استهداف شخصيات قيادية محددة، وصولاً إلى السعي لتغيير النظام في طهران، في حال أصدر الرئيس ترامب توجيهات مباشرة للمضي قدماً في التنفيذ.

مهلة زمنية وتحركات عسكرية مكثفة في مياه المنطقة

منح الرئيس ترامب طهران مهلة زمنية ضيقة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة النووية، محذراً من ‘عواقب وخيمة للغاية’ في حال انقضاء هذه المهلة دون تقدم جوهري. وتزامن هذا الإنذار مع وصول حاملة الطائرات الأمريكية ‘جيرالد فورد’ إلى البحر الأبيض المتوسط، لتنضم إلى القوة الضاربة التي تقودها حاملة الطائرات ‘أبراهام لينكولن’ المتواجدة في المنطقة منذ نهاية يناير الماضي.

وفي سياق متصل، أكد ترامب أنه ‘يدرس’ توجيه ضربة محدودة لإيران إذا لم تسفر المحادثات بين واشنطن وطهران عن اتفاق ملموس بشأن برنامجها النووي. وتأتي هذه التحركات العسكرية، المعززة بمدمرات صاروخية، لترسل رسالة ردع واضحة في وقت يزداد فيه القلق الدولي من اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق.

المسار الدبلوماسي في جنيف: وساطة عُمانية ومشاركة كوشنر

على الجانب الدبلوماسي، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن وجود مسودة مقترحة قد تكون جاهزة خلال الأيام القليلة القادمة لمراجعتها من قبل القيادة في طهران. وأوضح عراقجي، عقب محادثات غير مباشرة عُقدت في جنيف السويسرية بوساطة سلطنة عُمان، أن الجانبين توصلا إلى تفاهمات حول ‘المرتكزات الأساسية’، لكنه استدرك قائلاً إن هذا لا يعني أن الاتفاق بات وشيكاً، محذراً من أن أي عمل عسكري سيعقد المساعي الدبلوماسية بشكل خطير.

وقد شارك في جولة محادثات جنيف المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر، مما يعكس انخراطاً رفيع المستوى من جانب الإدارة الأمريكية. ومن جانبه، أكد رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن التوصل إلى اتفاق يتطلب صيغة شاملة تغطي كافة الجوانب النووية، مشيراً إلى أن آخر زيارة لفرق التفتيش للمنشآت الإيرانية كانت قبل عام تقريباً.

قلق أممي وإعادة تموضع للقوات الأوروبية في العراق

أعربت الأمم المتحدة، عبر متحدثها الرسمي ستيفان دوجاريك، عن قلقها البالغ إزاء الحشد العسكري والمناورات المتزايدة في المنطقة، مؤكدة على ضرورة استمرار الحوار المباشر وغير المباشر بين واشنطن وطهران لتجنب الصدام. وفي غضون ذلك، بدأت دول أوروبية باتخاذ إجراءات احترازية؛ حيث أعلنت النرويج نقل جزء من جنودها من الشرق الأوسط بسبب الوضع الأمني، كما قام الجيش الألماني بنقل عدد من عناصره مؤقتاً من مدينة أربيل في شمال العراق.

وختاماً، وفي رسالة موجهة إلى الأمم المتحدة، حذرت طهران من أنها سترد بقوة على أي ‘عدوان عسكري’، معتبرة أن جميع القواعد والمنشآت التابعة لـ ‘القوة المعادية’ في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة في حال اندلاع مواجهة مفتوحة، وهو ما دفع بولندا لدعوة مواطنيها لمغادرة إيران فوراً تحسباً لسيناريو نزاع عسكري وشيك.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *