تفاقم الأزمة الإنسانية واستهداف الكوادر الطبية في السودان
أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري المستمر في السودان، والذي طال بشكل مباشر البنية التحتية للقطاع الصحي. وفي تصريح رسمي، شدد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على ضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لكافة أشكال الاستهداف التي تطال المرافق الطبية، مؤكداً أن حماية المؤسسات الصحية هي واجب تفرضه القوانين الدولية والأعراف الإنسانية.
إحصائيات مثيرة للقلق وتداعيات الهجمات الأخيرة
كشفت التقارير الميدانية الصادرة عن المنظمة عن رصد خمس هجمات عنيفة استهدفت منشآت الرعاية الصحية منذ بداية العام الجاري. وأوضح غيبريسوس أن هذه الاعتداءات لم تقتصر على تدمير الممتلكات والمعدات الطبية الحيوية فحسب، بل أسفرت أيضاً عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، مما يعمق جراح المدنيين الذين يعانون أصلاً من ويلات النزاع المستمر ونقص الإمدادات الأساسية.
انتهاكات القانون الدولي الإنساني وتأثيرها على الاستجابة الصحية
يرى مراقبون أن استهداف المرافق الصحية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف التي تمنح حماية خاصة للمستشفيات والطواقم الطبية في أوقات الحروب. وتؤدي هذه الهجمات إلى شلل شبه كامل في تقديم الخدمات العلاجية، مما يحرم آلاف السودانيين من الحصول على الرعاية الطبية الطارئة، ويفاقم من مخاطر تفشي الأوبئة والأمراض المعدية في ظل انهيار المنظومة الصحية في مناطق النزاع.
نداء دولي لحماية المدنيين والمرافق الحيوية
وفي ختام دعوته، جدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية مناشدته لكافة الأطراف المتنازعة بضرورة الالتزام بحماية المدنيين وضمان سلامة الطواقم الطبية التي تعمل في ظروف استثنائية. وأكد أن المنظمة ستواصل رصد وتوثيق كافة الانتهاكات ضد القطاع الصحي، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط جادة لضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المحتاجين دون عوائق، وتجنيب المرافق الصحية الصراعات المسلحة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً