ويتكوف: ترمب يبدي استغرابه من صمود طهران أمام الضغوط.. وتوقعات إسرائيلية باستبعاد الاتفاق

ويتكوف: ترمب يبدي استغرابه من صمود طهران أمام الضغوط.. وتوقعات إسرائيلية باستبعاد الاتفاق

سياق التصريحات الأمريكية تجاه الملف الإيراني

في تطور جديد يعكس ملامح السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية، أدلى المبعوث الرئاسي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بتصريحات صحفية كشفت عن كواليس الرؤية التي يحملها الرئيس دونالد ترمب تجاه طهران. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية ودبلوماسية مكثفة، تهدف إلى إعادة رسم موازين القوى في ظل التوترات المتصاعدة.

تساؤلات ترمب حول “التعنت” الإيراني

أوضح ويتكوف أن الرئيس ترمب أعرب عن حالة من “الفضول” أو الاستغراب حيال موقف طهران، متسائلاً عن الأسباب التي تحول دون “استسلامها” أو انصياعها للمطالب الأمريكية، رغم سياسة الضغط القصوى والحشود العسكرية الكبيرة التي تدفع بها الولايات المتحدة في المنطقة. ووفقاً لويتكوف، فإن الإدارة الأمريكية ترى أن حجم الضغوط الاقتصادية والعسكرية المفروضة كان كفيلاً بإحداث تغيير جذري في السلوك الإيراني، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يظهر مقاومة من جانب القيادة الإيرانية لهذه الإملاءات.

الموقف الإسرائيلي وفرص الاتفاق المتعثرة

بالتوازي مع الرؤية الأمريكية، برزت تقارير تشير إلى استبعاد الجانب الإسرائيلي لفرص التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران في المدى المنظور. وترى الدوائر السياسية في تل أبيب أن الفجوة بين الأطراف لا تزال واسعة، وأن طهران تستغل الوقت لتعزيز نفوذها الإقليمي وتطوير قدراتها النووية، مما يجعل من أي مسار تفاوضي حالي أمراً غير مجدٍ من وجهة نظر إسرائيلية.

تحليل: العودة إلى سياسة “الضغط الأقصى”

يشير المحللون إلى أن تصريحات ويتكوف تعكس عودة صريحة لنهج “الضغط الأقصى” الذي ميز ولاية ترمب الأولى، والذي يعتمد على الربط المباشر بين التهديد العسكري والنتائج السياسية. ومع ذلك، فإن الاستغراب الرئاسي الذي نقله المبعوث الأمريكي يشير أيضاً إلى تعقيد الحسابات الإيرانية التي تعتمد على استراتيجية “الصمود الاستراتيجي”، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحدي ابتكار أدوات جديدة للضغط أو القبول بواقع استمرار المواجهة.

خاتمة: مستقبل غامض للمنطقة

تضع هذه المعطيات منطقة الشرق الأوسط أمام مرحلة حرجة من الترقب، حيث تتداخل الرغبة الأمريكية في حسم الملف الإيراني مع التشكيك الإسرائيلي في الحلول السلمية. وبين هذا وذاك، تظل طهران متمسكة بمواقفها، مما يفتح الباب أمام احتمالات التصعيد الميداني في ظل غياب أي أفق لاتفاق سياسي شامل ينهي أزمات المنطقة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *