اجتماع وزاري في بروكسل لتعزيز الضغوط على روسيا
بدأ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، اجتماعاً رفيع المستوى في العاصمة البلجيكية بروكسل، يهدف إلى تنسيق المواقف بشأن المرحلة المقبلة من الدعم العسكري والمالي المقدم لأوكرانيا. يأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس، حيث تستعد القارة الأوروبية لإحياء الذكرى السنوية للحرب التي اندلعت في الرابع والعشرين من فبراير/شباط 2022، وسط استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية.
تفاصيل الحزمة العشرين من العقوبات والقرض المالي لكييف
تتصدر أجندة المباحثات مناقشة بنود حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على موسكو. وتهدف هذه الإجراءات الجديدة إلى سد الثغرات في العقوبات السابقة، واستهداف قطاعات حيوية إضافية تساهم في تمويل المجهود الحربي الروسي. وبالتوازي مع ذلك، يدرس الوزراء تفاصيل قرض مالي جديد مخصص لكييف، يهدف إلى دعم استقرار الدولة الأوكرانية وضمان استمرارية عمل مؤسساتها في ظل الضغوط الاقتصادية الهائلة الناجمة عن الصراع.
التصعيد الميداني: ضحايا في ضربات ليلية جديدة
ميدانياً، لم تتوقف لغة السلاح رغم التحركات الدبلوماسية؛ حيث أفادت مصادر محلية أوكرانية بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل جراء ضربات جوية ليلية نفذتها القوات الروسية واستهدفت عدة مناطق. وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة التي تشهدها الجبهات المختلفة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويدفع بروكسل نحو اتخاذ إجراءات أكثر صرامة حيال موسكو.
آفاق الصراع مع اقتراب الذكرى السنوية للحرب
يرى مراقبون أن الاجتماع الحالي في بروكسل يحمل رسالة سياسية مفادها استمرار وحدة الصف الأوروبي خلف أوكرانيا رغم التحديات الداخلية. ومع اقتراب الذكرى الرابعة لبدء الغزو (وفق السياق الزمني الحالي)، يسعى القادة الأوروبيون إلى التأكيد على أن الدعم لكييف لن يتراجع، وأن الضغوط الاقتصادية على روسيا ستستمر كأداة رئيسية في محاولة دفعها نحو طاولة المفاوضات أو الحد من قدراتها العسكرية، في ظل صراع بات يُعرف بأنه حرب استنزاف طويلة الأمد.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً