طبول الحرب تقرع.. إيران تتوعد برد مزلزل على أي هجوم أمريكي ومصير المفاوضات النووية في الميزان

طبول الحرب تقرع.. إيران تتوعد برد مزلزل على أي هجوم أمريكي ومصير المفاوضات النووية في الميزان

التصعيد بين إيران وأمريكا: طهران تحذر من حرب شاملة وتتمسك بالخيار النووي

تشهد المنطقة حالة من الغليان السياسي والعسكري مع تصاعد حدة التصعيد بين إيران وأمريكا، حيث وجهت طهران رسائل شديدة اللهجة إلى واشنطن، مؤكدة أن أي مغامرة عسكرية ضد أراضيها ستواجه برد حاسم يتجاوز حدود التوقعات.

رسائل إيرانية حازمة: "لن تحددوا نهاية الحرب"

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن القوى التي تصفها طهران بـ "الأعداء" قد يمتلكون القدرة على إشعال فتيل الحرب، لكنهم قطعاً لن يتمكنوا من رسم نهايتها. وأوضح خلال مشاركته في مجلس حقوق الإنسان بجنيف أن آثار أي صراع قادم لن تنحصر في طرفي النزاع فقط، بل ستمتد لتشمل المنطقة بأسرها.

وشدد المسؤول الإيراني على النقاط التالية:

  • الدفاع المشروع: لجوء طهران لحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها وفق ميثاق الأمم المتحدة.
  • الملف النووي: الحق في الطاقة النووية السلمية أمر غير قابل للتفاوض ومكفول دولياً.
  • شروط التفاوض: أي حوار يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل والتنفيذ غير الانتقائي للقوانين.

سيناريو "الضربة المحدودة" وموقف المتحدث باسم الخارجية

من جانبه، فند المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، فكرة "الضربة المحدودة" التي يدرسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكداً أنه لا يوجد ما يسمى بعدوان محدود، فكل اعتداء هو عدوان كامل وسيُقابل برد قوي. كما نفى بقائي وجود أي "اتفاق مؤقت" في المفاوضات الجارية، مشيراً إلى أن إيران لن تقبل إلا باتفاق يضمن حقوقها ويرفع العقوبات الاقتصادية بشكل كامل.

المفاوضات تحت ضغط الحشد العسكري

بينما تستمر الوساطة العُمانية في تسهيل المحادثات غير المباشرة في سويسرا، تواصل الولايات المتحدة حشد قواتها في الشرق الأوسط للضغط على الجانب الإيراني. ويقود الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، في حين يمثل الجانب الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وفي تعليق على تصريحات ويتكوف حول استغراب ترمب من عدم استسلام إيران، ردت الخارجية الإيرانية بوضوح: "الاستسلام ليس من شيم الإيرانيين عبر التاريخ".

الموقف الدولي ودعوات الإجلاء

في ظل هذا التأزم، برزت مواقف دولية متباينة:

  1. الاتحاد الأوروبي: دعت مسؤولة الشؤون الخارجية كايا كالاس إلى ضرورة إيجاد حل دبلوماسي، محذرة من أن المنطقة لا تحتمل حرباً جديدة.
  2. المطالب الأمريكية: تصر واشنطن على وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل وترحيله خارج إيران.
  3. المخاوف الدولية: بدأت دول مثل الهند، بولندا، السويد، وصربيا بدعوة رعاياها لمغادرة إيران فوراً، مما يعكس جدية المخاوف من اندلاع نزاع مسلح وشيك.

تبقى الأيام القادمة حبلى بالتطورات، حيث يترقب العالم نتائج جولة المفاوضات المرتقبة يوم الخميس، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في نزع فتيل الأزمة أم أن خيار المواجهة سيكون هو الحاسم.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *