**زيارات الرؤساء الأمريكيين للشرق الأوسط: تاريخ من الدبلوماسية والمصالح الاستراتيجية**

**زيارات الرؤساء الأمريكيين للشرق الأوسط: تاريخ من الدبلوماسية والمصالح الاستراتيجية**

مقدمة: الشرق الأوسط في قلب السياسة الأمريكية

منذ عقود طويلة، ظل الشرق الأوسط منطقة ذات أهمية بالغة للولايات المتحدة، حيث تتشابك المصالح السياسية والاقتصادية والاستراتيجية. تعكس زيارات الرؤساء الأمريكيين المتتالية للمنطقة هذا الاهتمام العميق، وتشير إلى سعي واشنطن الدائم لتعزيز نفوذها وتأمين مصالحها في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

الأهداف الرئيسية للزيارات الرئاسية الأمريكية

يمكن تلخيص الأهداف الرئيسية لزيارات الرؤساء الأمريكيين إلى الشرق الأوسط في النقاط التالية:

  • تعزيز الدور الأمريكي: تأكيد الدور القيادي للولايات المتحدة في المنطقة كقوة مؤثرة وفاعلة.
  • دعم عملية السلام: السعي لإيجاد حلول للصراع العربي الإسرائيلي ودعم المفاوضات بين الأطراف المعنية.
  • توطيد التحالفات: بناء وتعزيز التحالفات الأمنية والعسكرية والاقتصادية مع دول المنطقة.
  • ضمان المصالح الأمريكية: حماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة، بما في ذلك أمن الطاقة ومكافحة الإرهاب.
  • دعم إسرائيل: تأكيد الدعم الأمريكي الثابت لإسرائيل كحليف استراتيجي رئيسي.

الرؤساء الأمريكيون الذين زاروا الشرق الأوسط

شهدت المنطقة زيارات من عشرة رؤساء أمريكيين منذ عام 1943، مما يعكس الاهتمام المستمر من قبل الإدارة الأمريكية بالشرق الأوسط.

قائمة الرؤساء وعدد زياراتهم:

  • فرانكلين روزفلت
  • دوايت أيزنهاور
  • ريتشارد نيكسون
  • جيمي كارتر
  • جورج بوش الأب
  • بيل كلينتون
  • جورج بوش الابن
  • باراك أوباما
  • دونالد ترامب
  • جو بايدن

الرؤساء الذين لم يزوروا المنطقة خلال فترة ولايتهم:

  • هاري ترومان
  • جون كينيدي
  • ليندون جونسون
  • جيرالد فورد
  • رونالد ريغان

نظرة تفصيلية على الزيارات الرئاسية

فرانكلين روزفلت (1943-1945)

  • 1943: أول رئيس أمريكي يزور الشرق الأوسط، حيث حضر مؤتمري القاهرة وطهران خلال الحرب العالمية الثانية.
  • 1945: التقى بالملك فاروق الأول، وهيلا سيلاسي، والملك عبد العزيز آل سعود، ونستون تشرشل في مصر.

دوايت أيزنهاور (1959)

  • زار أنقرة والتقى بالرئيس التركي جلال بايار.
  • زار طهران والتقى بالشاه محمد رضا بهلوي وألقى خطابًا في البرلمان الإيراني.

ريتشارد نيكسون (1972-1974)

  • 1972: زار طهران والتقى بالشاه بهلوي.
  • 1974: قام بجولة استمرت سبعة أيام شملت مصر، والسعودية، وسوريا، وإسرائيل، والأردن.

جيمي كارتر (1977-1979)

  • 1977: زار إيران، والأردن، والسعودية، ومصر.
  • 1979: زار مصر وإسرائيل، وألقى خطابًا في الكنيست.

جورج بوش الأب (1990-1992)

  • 1990: زار السعودية ومصر.
  • 1991: زار تركيا.
  • 1992: زار السعودية.

بيل كلينتون (1994-2000)

  • 1994: قام بجولة شملت مصر، والأردن، وسوريا، وإسرائيل، والكويت، والسعودية.
  • 1995: زار إسرائيل لحضور جنازة رابين.
  • 1996: زار شرم الشيخ للمشاركة في "قمة صانعي السلام".
  • 1998: زار الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.
  • 1999: شارك في جنازة الملك الحسين في الأردن وزار تركيا.
  • 2000: زار عُمان، ومصر، وشرم الشيخ.

جورج بوش الابن (2003-2008)

  • 2003: زار شرم الشيخ، والعقبة، والعراق.
  • 2004: زار الدوحة وأنقرة.
  • 2006: زار العراق وعمان.
  • 2007: زار قاعدة عين الأسد الجوية في العراق.
  • 2008: قام بجولة شملت إسرائيل، والأراضي الفلسطينية، والكويت، والبحرين، والإمارات، ومصر، والسعودية، وزار العراق.

باراك أوباما (2009-2016)

  • 2009: زار تركيا، والعراق، والسعودية، ومصر، وألقى خطابًا في جامعة القاهرة.
  • 2013: زار إسرائيل، وفلسطين، والأردن.
  • 2014: زار السعودية.
  • 2015: زار السعودية وتركيا.
  • 2016: زار السعودية وشارك في جنازة شمعون بيريز.

دونالد ترامب (2017-2025)

  • 2017: زار السعودية، وإسرائيل، والأراضي الفلسطينية.
  • 2025: زار السعودية، وقطر، والإمارات.

جو بايدن (2022-2023)

  • 2022: زار إسرائيل، والأراضي الفلسطينية، والسعودية، وشرم الشيخ.
  • 2023: زار إسرائيل.

الأهمية الاستراتيجية للزيارات الرئاسية

تتجاوز الزيارات الرئاسية مجرد البروتوكولات الدبلوماسية، فهي تحمل دلالات استراتيجية عميقة، وتساهم في:

  • تعزيز الثقة: بناء الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
  • تبادل وجهات النظر: مناقشة القضايا الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول سبل التعامل معها.
  • توقيع الاتفاقيات: توقيع اتفاقيات التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الدفاع والاقتصاد.
  • إرسال رسائل: إرسال رسائل واضحة إلى الأطراف الفاعلة في المنطقة، سواء كانت حليفة أو منافسة.

خاتمة: استمرار الاهتمام الأمريكي بالشرق الأوسط

تظل منطقة الشرق الأوسط في بؤرة اهتمام السياسة الخارجية الأمريكية، ومن المتوقع أن تستمر الزيارات الرئاسية في المستقبل كأداة رئيسية لتعزيز المصالح الأمريكية وتحقيق الاستقرار في المنطقة. تعكس هذه الزيارات التزام الولايات المتحدة بالتعامل مع التحديات والفرص التي تواجه المنطقة، والسعي لإيجاد حلول مستدامة للصراعات والأزمات.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *