مسعود البارزاني والمبعوث الأمريكي: خريطة طريق لمستقبل العراق وسوريا
استقبل الزعيم الكردي مسعود البارزاني في أربيل، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، في اجتماع رفيع المستوى تناول ملفات إقليمية شائكة، تصدرها الوضع السوري المتأزم وأزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
الملف السوري: إشادة بالدور الكردي
أعرب المبعوث الأمريكي توم براك عن تقدير واشنطن العميق للدور الذي يلعبه مسعود البارزاني في الحفاظ على التوازن الإقليمي، مشيداً بجهوده في:
- منع التصعيد العسكري: دور البارزاني في كبح جماح الصراع المسلح في سوريا.
- الوساطة السياسية: إسهامه في تنفيذ الاتفاقات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
- تعزيز الاستقرار: أهمية التعاون بين واشنطن وبغداد وإقليم كردستان لضمان سيادة العراق.
رؤية البارزاني لمستقبل العراق السيادي
خلال المباحثات، وضع مسعود البارزاني نقاطاً جوهرية لاستقرار الدولة العراقية، مؤكداً أن التقدم لن يتحقق إلا عبر:
- الالتزام بالدستور: كمرجعية أساسية لكافة القوى السياسية.
- مبادئ الشراكة والتوازن: ضمان مشاركة حقيقية لجميع المكونات في صنع القرار.
- الفيدرالية: ضرورة التزام الحكومة القادمة بتطبيق مبادئ النظام الفيدرالي.
- السيادة الوطنية: أن يكون قرار العراق بيده، مع بناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة مع الجيران والولايات المتحدة.
معضلة رئاسة الوزراء وشبح نوري المالكي
تطرق اللقاء إلى ملف رئاسة الوزراء المثير للجدل، حيث أشار البارزاني إلى أن "الإطار التنسيقي" هو المعني بتحديد المرشح، لكنه وضع شرطاً ملزماً وهو الالتزام بالدستور ومبادئ التوافق والشراكة.
وفي سياق متصل، يواجه ترشيح نوري المالكي تحديات كبرى، منها:
- التحذير الأمريكي: تلويح الإدارة الأمريكية السابقة بوقف الدعم في حال تولى المالكي المنصب نظراً لعلاقاته الوثيقة مع إيران.
- الانقسام الداخلي: بروز تصدعات جديدة داخل الإطار التنسيقي نفسه حول جدوى ترشيح المالكي.
- الإرث السياسي: التحديات الأمنية التي شهدتها فترتا حكم المالكي السابقتين (2006-2014) وسيطرة تنظيم الدولة على مساحات واسعة من البلاد.
رئاسة الجمهورية: استحقاق كردي خالص
وفيما يخص منصب رئيس الجمهورية، كان موقف البارزاني حازماً، حيث أكد أن هذا المنصب هو "حصة الشعب الكردي"، مشدداً على ضرورة اعتماد آلية ديمقراطية تضمن اختيار مرشح يمثل الإرادة الحقيقية لشعب كردستان.
يأتي هذا اللقاء في وقت حساس يترقب فيه الشارع العراقي نتائج اجتماعات الإطار التنسيقي، وسط انقسامات حادة قد ترسم ملامح المرحلة القادمة في العراق.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً