سقوط إل منتشو: كيف أطاحت «امرأة» بأخطر زعيم عصابة مخدرات في المكسيك؟

سقوط إل منتشو: كيف أطاحت «امرأة» بأخطر زعيم عصابة مخدرات في المكسيك؟

الضربة القاصمة: تفاصيل مقتل «إل منتشو» زعيم كارتل خاليسكو

تعيش المكسيك حالة من الاستنفار الأمني القصوى عقب نجاح القوات المشتركة في تصفية إل منتشو، العقل المدبر لأكبر وأخطر كارتلات المخدرات في البلاد. العملية التي جرت في بلدة «تابالبا» بولاية خاليسكو، لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت نهاية مطاردة استمرت لسنوات لزعيم أربك حسابات الدولة.

كيف سقط الحصن؟ «المرأة» كانت مفتاح الحل

لطالما عُرف «إل منتشو» بقدرته الفائقة على التخفي والاعتماد على شبكة واسعة من المخبرين، مما جعل الوصول إليه «مهمة مستحيلة». لكن، وبحسب تصريحات وزير الدفاع المكسيكي «ريكاردو تريفيلا»، فإن الاختراق جاء من الداخل.

  • التتبع الاستخباري: نجحت الاستخبارات العسكرية، بدعم تقني أمريكي دقيق، في مراقبة شخص مقرب من صديقة زعيم العصابة.
  • الخيط الرفيع: قادت مراقبة تحركات الصديقة القوات الخاصة إلى مخبأ سري في أطراف بلدة تابالبا.
  • ساعة الصفر: فور مغادرة الصديقة للموقع وبقاء الزعيم مع حراسه، صدرت الأوامر بالهجوم.

تفاصيل العملية العسكرية الخاطفة

نفذت القوات الخاصة المكسيكية وقوات التدخل السريع التابعة للحرس الوطني عملية مداهمة وصفت بـ «الجراحية»، مدعومة بغطاء جوي محدود. وأسفرت المواجهة عن:

  1. مقتل إل منتشو و8 من أبرز عناصر حمايته.
  2. مقتل 3 جنود من الجيش المكسيكي خلال الاشتباكات.
  3. اعتقال 70 شخصاً للاشتباه في صلتهم بالكارتل.

فاتورة الدماء: المكسيك على صفيح ساخن

لم يمر مقتل الزعيم بسلام، حيث اندلعت موجة عنف انتقامية اجتاحت ولايات عدة، وأسفرت عن سقوط أكثر من 82 قتيلاً، بينهم 25 من الحرس الوطني و27 من رجال إنفاذ القانون. ورداً على ذلك، عززت الحكومة تواجدها العسكري بإرسال 2500 جندي إضافي، ليتجاوز إجمالي القوات المنتشرة 9500 جندي.

الضغوط السياسية وتوقيت العملية

يرى مراقبون أن توقيت العملية لم يكن مصادفة، إذ جاء عقب تهديدات صريحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتدخل العسكري العابر للحدود إذا لم تظهر المكسيك حزماً في مواجهة كارتلات المخدرات. واعتبرت الصحافة الدولية أن هذه العملية هي «رسالة سياسية» قوية من المكسيك لإثبات سيادتها وقدرتها على ضبط الأمن.

تفاعل الشارع: بين «الوشاية» والدراما المنتظرة

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بالتحليلات حول سقوط «إل منتشو»، ورصد برنامج «شبكات» على قناة الجزيرة تبايناً في الآراء:

  • نظرية الخيانة: اعتبر مغردون أن السقوط جاء نتيجة «وشاية» مباشرة وليس تفوقاً تقنياً، مؤكدين أن الغلطة البشرية هي ما أسقطت الإمبراطورية.
  • نقطة الضعف: ركز آخرون على أن «النساء» هن دائماً ثغرة القادة الأقوياء.
  • الجانب الدرامي: أعرب الكثيرون عن حماسهم لتحويل هذه القصة إلى مسلسل درامي عالمي يحاكي نجاح مسلسل «بابلو إسكوبار».

تظل المكسيك اليوم أمام تساؤل كبير: هل ينهي مقتل «إل منتشو» نفوذ كارتل خاليسكو، أم أن غيابه سيفتح الباب لحروب داخلية أكثر دموية على خلافة العرش؟

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *