سابقة تاريخية.. واشنطن تبدأ تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنات الضفة الغربية

سابقة تاريخية.. واشنطن تبدأ تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنات الضفة الغربية

سابقة تاريخية: واشنطن تطلق خدمات قنصلية لمواطنيها داخل مستوطنات الضفة الغربية

في تطور لافت هو الأول من نوعه، أعلن مسؤولون أمريكيون عن بدء تقديم خدمات إصدار جوازات السفر داخل مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وتمثل هذه الخطوة تحولاً جوهرياً في السياسة الميدانية للقنصلية الأمريكية، حيث لم يسبق أن قدمت مثل هذه الخدمات للمستوطنين داخل الأراضي المحتلة مباشرة.

تفاصيل المبادرة القنصلية الجديدة

كشفت السفارة الأمريكية في القدس، عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، أن الطواقم القنصلية ستتواجد يوم الجمعة، 27 فبراير/شباط، في مستوطنة "إفرات" الواقعة جنوب مدينة بيت لحم. وتهدف هذه الزيارة إلى تقديم خدمات جوازات السفر للمواطنين الأمريكيين القاطنين هناك، والذين يشكلون كتلة ديموغرافية كبيرة داخل المستوطنة.

ولم تقتصر الخطة على مستوطنة واحدة، بل شملت التوجهات القادمة ما يلي:

  • تقديم خدمات مماثلة في مستوطنة "بيتار عيليت" القريبة من بيت لحم.
  • إجراء جولات قنصلية في مدينة رام الله لخدمة الرعايا الأمريكيين هناك.

السياق السياسي وتوسيع السيطرة

تأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه حدة التوترات السياسية، حيث يقدر عدد الأمريكيين الإسرائيليين المقيمين في الضفة الغربية بعشرات الآلاف. وتتزامن هذه الخدمات مع توجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، والتي أقرت مؤخراً تدابير تهدف إلى:

  1. تشديد السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية.
  2. تسهيل إجراءات استيلاء المستوطنين على الأراضي الفلسطينية.
  3. دعم دعوات اليمين الإسرائيلي لضم الضفة الغربية رسمياً.

الواقع الميداني والقانون الدولي

تعيش الضفة الغربية تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي مع وجود سلطة فلسطينية ذات صلاحيات محدودة في مناطق معينة. ويبرز التباين الديموغرافي بشكل حاد في المنطقة؛ حيث يقطن أكثر من 500 ألف مستوطن في مجمعات سكنية محصنة ومحاطة بالجنود، وسط مجتمع فلسطيني يبلغ تعداده نحو 3 ملايين نسمة.

وعلى الصعيد الدولي، تظل هذه الخطوات مثيرة للجدل، حيث تعتبر غالبية دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري، في حين لم تتخذ الإدارات الأمريكية المتعاقبة، لا سيما إدارة دونالد ترمب، إجراءات فعلية للحد من هذا التوسع الاستيطاني الذي يراه مراقبون عقبة أمام السلام.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *