رؤية طموحة لدمج العتاد بالذكاء الاصطناعي
كشف مختبر الذكاء الاصطناعي السري “Hark”، الذي أسسه رائد الأعمال المتسلسل بريت أدكوك، عن تفاصيل جديدة حول ما يعتقد أنه زواج مبتكر بين بناء النماذج وتصميم العتاد (Hardware). تهدف الشركة إلى تغيير جذري في كيفية تفاعل البشر مع البرمجيات الذكية، بعيداً عن الأنماط التقليدية الحالية.
شركة Hark هي ناشئة تقنية تركز على تطوير نظام ذكاء اصطناعي شخصي متكامل (End-to-End). وأوضحت الشركة في بيان لها أنها تصمم نماذج متعددة الوسائط، وأجهزتها الخاصة، وواجهاتها بشكل متزامن لتقديم منتج يتسم بالانسجام التام. سيمتلك هذا النظام “ذاكرة مستمرة” لحياة المستخدم، مع القدرة على الاستماع والرؤية والتفاعل مع العالم في الوقت الفعلي.
من آبل إلى Hark: لمسة المصمم أبيدور شودري
رغم غموض آلية التنفيذ، تبرز طموحات Hark كجزء من سعي وادي السيليكون المستمر عن “التطبيق القاتل” (Killer App) الذي سيحول الذكاء الاصطناعي إلى منتج استهلاكي مرغوب، وليس مجرد ميزات مضافة بشكل عشوائي إلى المنصات الرقمية الحالية.
وقد استقطبت الشركة أبيدور شودري كمدير للتصميم، وهو تعيين استراتيجي نظراً لتاريخه كمصمم صناعي سابق في شركة آبل، حيث يُنسب إليه قيادة فريق التصميم وراء هاتف iPhone Air ونماذج حديثة أخرى. غادر شودري، اللندني المولد، شركة آبل الخريف الماضي بعد اقتناعه برؤية أدكوك لتحديث الطريقة التي يؤتمت بها البشر حياتهم.
تجاوز عصر “التطبيقات” والمواقع
يقول شودري: “كان من الواضح جداً بالنسبة لي أن العالم يتغير، لكننا ما زلنا نستخدم الأجهزة ذاتها المصممة حول المنصات القديمة. قلة من الناس يسعون حقاً وراء المستقبل؛ هناك الكثير مما يمكننا فعله إذا كان الذكاء الاصطناعي يمثل الطبقة الأساسية لكل ما نلمسه، بدلاً من أن يكون مجرد تطبيق أو موقع إلكتروني في الطبقة العليا”.
ويشير شودري إلى تعقيدات المهام اليومية مثل ملء النماذج، ومشاركة المعلومات بين الأجهزة، أو التخطيط للسفر وترميم المنازل، واصفاً إياها بالمهام التي تستهلك أمسيات كاملة وتسبب القلق الرقمي. وتؤمن Hark بأن هذه المهام الصغيرة التي تتراكم لتصبح أعباءً ضخمة يمكن أتمتتها بالكامل من حياتنا.
الابتعاد عن الأجهزة القابلة للارتداء
رغم أن الشركة لم تكشف بعد عن شكل المنتج النهائي، إلا أن تصريحات شودري تشير إلى استبعاد فكرة الأجهزة القابلة للارتداء مثل نظارات “ميتا”. وأضاف: “لست من كبار المؤمنين بمنصات الذكاء الاصطناعي القابلة للارتداء التي يتحدث عنها الناس حالياً. لا أعتقد أنه من المناسب وضع طبقة بين الإنسانية والواجهات التي نستخدمها في العالم”.
التكامل الصناعي والتمويل الضخم
يعكس تركيز Hark على الأناقة والبساطة فلسفة تصميم آبل، مما يستحضر إلى الأذهان “جوني آيف”، المصمم الأسطوري لآبل الذي يطور حالياً عتاداً يدعم الذكاء الاصطناعي في OpenAI. كما يظهر تشابه آخر مع نهج إيلون ماسك في شركة xAI، حيث يتقاطع العمل على النماذج المتقدمة مع الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة.
- تكامل مع الروبوتات: يتم تدريب نماذج Hark حالياً على روبوتات شركة Figure (المملوكة أيضاً لأدكوك).
- فريق النخبة: تضم الشركة 45 مهندساً ومصمماً من عمالقة التقنية مثل ميتا، آبل، وتسلا.
- القدرة الحوسبية: تتوقع الشركة البدء في استخدام مجموعة جديدة من آلاف وحدات معالجة الرسومات (Nvidia GPUs) في أبريل القادم.
بدعم مالي قدره 100 مليون دولار من رأس المال الشخصي لأدكوك، تدخل Hark حلبة الصراع العالمي على المواهب والابتكار، في وقت وصلت فيه خيبة الأمل من النماذج الرقمية الحالية إلى ذروتها، بانتظار لحظة تحول تشبه ظهور الآيفون لأول مرة.
المصدر: TechCrunch


اترك تعليقاً