أزمة إغلاق حكومي تلوح في الأفق: الديمقراطيون يفرضون شروطاً قاسية لتعديل مهام وزارة الأمن الداخلي

أزمة إغلاق حكومي تلوح في الأفق: الديمقراطيون يفرضون شروطاً قاسية لتعديل مهام وزارة الأمن الداخلي

صراع التمويل والسياسات: الديمقراطيون يضغطون لإعادة هيكلة إنفاذ القانون الفدرالي

يواجه مجلس الشيوخ الأمريكي منعطفاً حرجاً مع اقتراب الموعد النهائي لتمويل الحكومة، حيث وضع الديمقراطيون حزمة من الشروط الصارمة لإجراء تعديلات وزارة الأمن الداخلي. تأتي هذه التحركات في وقت حساس، مما يهدد بإغلاق حكومي جزئي إذا لم يتم التوصل إلى توافق مع الجمهوريين.

مطالب حازمة لتغيير قواعد الاشتباك الفدرالية

وفقاً لتقارير صحفية، يسعى الديمقراطيون إلى فرض واقع جديد على العملاء الفدراليين، تشمل أبرز مطالبهم ما يلي:

  • نزع الأقنعة: منع العملاء الفدراليين من ارتداء الأقنعة أثناء العمليات.
  • الشفافية الكاملة: إلزامية ارتداء كاميرات مثبتة على الجسد لتوثيق التفاعلات الميدانية.
  • تقييد الصلاحيات: حظر الدوريات المتنقلة وتشديد المعايير القانونية لإصدار أوامر التفتيش.

تهديد بـ "إغلاق حكومي" لفرض الإصلاحات

أعلن زعيم الأقلية الديمقراطية، تشاك شومر، بوضوح أن كتلة حزبه لن تدعم حزمة التمويل الكبرى المقرر التصويت عليها ما لم يتم دمج هذه الإصلاحات. وصرح شومر قائلاً: "نحن متحدون خلف أهداف منطقية؛ نريد نزع الأقنعة وتشغيل كاميرات الجسد".

ويرى الديمقراطيون أن وكالة الهجرة والجمارك (ICE) بحاجة إلى "كبح جماح" وإعادة هيكلة شاملة قبل منحها الضوء الأخضر للتمويل الجديد، وهو موقف يرفضه البيت الأبيض والجمهوريون حتى الآن.

الموقف الجمهوري: مخاوف أمنية ورفض للتعديلات

في المقابل، انتقد الجمهوريون هذه المطالب، معتبرين أنها تعرض سلامة العملاء الفدراليين وعائلاتهم للخطر. وأشار السيناتور الجمهوري بيرني مورينو إلى أن ارتداء الأقنعة يحمي هويات العملاء من المضايقات والهجمات المحتملة.

وعلى الرغم من اقتراح الجمهوريين تنفيذ بعض هذه التغييرات عبر إجراءات تنفيذية (دون تعديل القوانين)، إلا أن الديمقراطيين رفضوا هذا العرض بسبب انعدام الثقة في الإدارة الحالية، مطالبين بتشريعات ملزمة.

سيناريوهات التصويت القادم

يحتاج الجمهوريون إلى تأمين 6 أصوات ديمقراطية على الأقل لتمرير حزمة التمويل وتجنب الإغلاق. ومع إصرار الجناحين المعتدل والتقدمي في الحزب الديمقراطي على مطالبهم، يبقى المشهد السياسي في واشنطن معلقاً بانتظار نتائج المفاوضات اللحظات الأخيرة.

تظل الأسئلة قائمة حول مدى قدرة الديمقراطيين على تضييق نطاق هذه الإصلاحات لتصبح "تغييرات شكلية" مقبولة للطرفين، أم أن التمسك بالمطالب الجذرية سيؤدي فعلياً إلى شلل في عمل المؤسسات الحكومية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *