خلافات حادة حول تعيين زيني رئيسًا للشاباك: نتنياهو يدافع والضباط يهددون بالاستقالة
يشهد المشهد السياسي والأمني في إسرائيل حالة من التوتر الشديد على خلفية قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعيين الجنرال ديفيد زيني رئيسًا لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك). هذا القرار أثار موجة انتقادات واسعة النطاق من مسؤولين إسرائيليين، وضباط كبار في الجيش، ورؤساء سابقين للجهاز، بل وصل الأمر إلى تهديد منسقي الميدان في الشاباك بالاستقالة.
نتنياهو يصر على تعيين زيني ويدافع عن قراره
في مواجهة هذه الانتقادات، دافع نتنياهو بشدة عن قراره، مؤكدًا على صلاحياته كرئيس للحكومة في اقتراح مرشحه لرئاسة الشاباك. وشدد على أن زيني "مرشح مناسب" ولديه رؤية لحل المشكلات الأمنية، خاصة في قطاع غزة.
كما نقلت القناة السابعة عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قوله إن "الجنرال زيني سيعين رئيسا للشاباك، انتهت الأوقات التي نحتاج فيها لموافقة مفوضي اليسار"، في إشارة إلى رفض بعض الأطراف لهذا التعيين.
معارضة واسعة النطاق من داخل وخارج الشاباك
على الجانب الآخر، تتصاعد الأصوات المعارضة لهذا التعيين، حيث يرى العديد من المسؤولين والضباط أن زيني غير مؤهل لرئاسة الجهاز، وأن تعيينه يحمل دوافع سياسية قد تضر بطابع الشاباك وقيمه.
- انتقادات ضباط الشاباك: يرى منسقو الميدان في الشاباك أن تعيين زيني "سياسي" ويمس بطابع الجهاز، كما يعتقدون أن لديه آراء "مشحونة بمفاهيم خلاصية" لا تتماشى مع قيم الشاباك.
- معارضة من داخل الجيش: نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي قولهم إن "زيني غير مناسب لرئاسة الشاباك وبعضنا طلب منه الاستقالة".
- رؤساء سابقون للشاباك يتدخلون: طالب رؤساء سابقون للجهاز بتعيين رئيس انتقالي للشاباك، كما طلبوا من المحكمة العليا فرض تعيين نائب رونين بار رئيسا انتقاليا للجهاز.
- انتقادات من شخصيات سياسية: وصف رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت تعيين رئيس للشاباك في وقت الحرب بأنه تحول إلى مهزلة. كما صرح زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان بأن زيني غير مؤهل لرئاسة الشاباك.
المستشارة القضائية تحذر من تضارب المصالح
أثارت المستشارة القضائية الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا مخاوف بشأن وجود تضارب مصالح في هذا التعيين، مشيرة إلى أن نتنياهو خالف التعليمات القانونية بتعيينه رئيسا جديدا للشاباك. كما أوصت بعدم تعيين رئيس جديد للشاباك حتى يتم وضع قواعد قانونية تضمن حسن سير الإجراءات.
تداعيات الأزمة وتوقعات المستقبل
تبقى تداعيات هذه الأزمة غير واضحة حتى الآن، إلا أنها تهدد بزعزعة الاستقرار داخل جهاز الشاباك، وإثارة المزيد من الجدل السياسي والقانوني في إسرائيل. يبقى السؤال: هل سيستمر نتنياهو في قراره رغم كل هذه المعارضة، أم سيضطر إلى التراجع والبحث عن حل توافقي يرضي جميع الأطراف؟


اترك تعليقاً