إنَّ الابتلاء في المنظور الإسلامي ليس علامةً على غضب الله، بل هو بوابةٌ لرحماتٍ واسعة وعطايا خفية، وفيما يلي تفصيلٌ لحكم الابتلاء وآداب التعامل معه:
أولاً: أسرار وحِكم الابتلاء
يصهر الله عبده بالمحن لغاياتٍ سامية، منها:
- تجديد الصلة بالله: يبتليك الله ليسمع صوتك في التضرع والدعاء، ففي الكرب يصفو النداء.
- التطهير والتمحيص: جعل الله البلاء كفارةً للذنوب، فيخرج العبد منه نقيًّا من الخطايا.
- رفعة الدرجات: يرفع الله بالبلاء مقامك في “عليين”، لتنال منزلةً قد لا يبلغها عملك وحده.
- دفع الضر الأكبر: قد يكون البلاء الذي تعيشه هو في الحقيقة وسيلة إلهية لصرف مصيبة أعظم وأشد كانت ستقع بك.
- علامة المحبة والاصطفاء: إن الله إذا أحب عبداً ابتلاه، فالبلاء دليلٌ على رعاية الله لك وتزكيته لنفسك.
- مقتضيات الإيمان: البلاء صفة ملازمة للمؤمنين؛ لتمحيص الصدق في القلوب.
- مراعاة الطاقة: من رحمة الله أنه لا يبتلي نفساً إلا بما تطيق، فهو عالمٌ بمدى صمودك وصبرك.
- رحمةٌ ربانية: تهدف إلى إصلاح العبد وتقويمه.
- عنايةٌ إلهية: تحيط بالعبد لتعدَّه لخيرٍ مجهول لا يعلمه إلا الله.
ثانياً: حقيقة البلاء
مهما بلغت شدة المحنة، فهي في جوهرها:
ثالثاً: أدب المؤمن عند نزول البلاء
رغم فضل البلاء، إلا أن المسلم مأمورٌ بمنهجٍ محدد في التعامل معه:
1. عدم تمني البلاء: لا يجوز للعبد أن يطلب المحنة أو يتمنى وقوعها.
2. الاستعانة بالدعاء: يجب التوسل إلى الله لرفع الكرب، فالدعاء عبادة تدفع القدر بالقدر.
3. الصبر والاحتساب: إذا وقع القدر، فالواجب هو الثبات والصبر الجميل.
4. الافتقار لا الاعتراض: أرِ اللهَ من نفسك ذلاً وانكساراً واحتياجاً، واحذر من السخط أو الاعتراض على حكمه.
5. حسن الظن بالله: ثق تماماً بمدبر الأمر، وامتلئ باليقين أن فرجه قريب وأن اختياره لك هو محض الخير.
______________________________________
*مستوحى من مقال الكاتب: إياد العطية.*

اترك تعليقاً