أسرار ‘النسخة المرعبة’ من لامين جمال: كيف تحول مراهق برشلونة إلى ماكينة أهداف؟
يشهد عالم كرة القدم حالياً انفجاراً تهديفياً وفنياً للنجم الشاب لامين جمال، الذي بات الركيزة الأساسية في مشروع نادي برشلونة الطموح تحت قيادة المدرب الألماني هانسي فليك. ولكن، خلف هذا التألق اللافت على العشب الأخضر، تكمن تفاصيل دقيقة وتغييرات جذرية في حياة اللاعب الشاب جعلت منه مرشحاً دائماً فوق العادة للجوائز الفردية.
التغيير الجذري: الانضباط خارج المستطيل الأخضر
كشفت تقارير صحفية إسبانية، وعلى رأسها صحيفة "سبورت" الكتالونية، أن السر وراء توهج لامين جمال مؤخراً يعود إلى خطوات استراتيجية اتخذها اللاعب بعيداً عن الأضواء لتعزيز تركيزه الذهني:
- عزلة إعلامية مدروسة: حرص جمال على تقليل ظهوره في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشكل ملحوظ لتجنب التشتت.
- تقليص الالتزامات التجارية: بات التركيز منصباً على التدريبات والمباريات، مع جعل العقود الإعلانية في حدها الأدنى الضروري لضمان الاحترافية.
- النضج السلوكي: لوحظ تغيير في أسلوب احتفالاته وتعامله مع الحكام والمنافسين، حيث استبدل "الاندفاع الفطري" بتركيز احترافي كامل على النتيجة النهائية للمباراة.
بصمة هانسي فليك والالتزام التكتيكي
لم يكن هذا التألق وليد الصدفة، بل جاء نتيجة انسجام تام مع فكر المدرب هانسي فليك. فقد أكدت صحيفة "آس" أن الجهاز الفني يشعر بسعادة غامرة تجاه انضباط اللاعب، ليس فقط فنياً، بل في التزامه بالتعليمات التكتيكية والجدول الزمني الصارم للفريق داخل وخارج الملعب.
هذا الالتزام جعل من لامين جمال لاعباً لا يكتفي بالموهبة الفطرية، بل يطوعها لخدمة المنظومة الجماعية، مما ساهم في استمرار برشلونة في المنافسة بقوة على ثلاث جبهات (الدوري، الكأس، ودوري الأبطال).
أرقام تاريخية تحطم القياسات
بلغة الأرقام، يعيش لامين جمال موسماً استثنائياً بكل المقاييس وفقاً لبيانات "أوبتا" و"ترانسفير ماركت":
- المساهمات التهديفية: شارك في 27 هدفاً (سجل 14 وصنع 13) خلال 29 مباراة فقط في مختلف البطولات.
- الاستمرارية: نجح في التسجيل خلال 4 مباريات متتالية، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ برشلونة يحقق هذا الإنجاز بعمر 18 عاماً و206 أيام.
- الجوائز الفردية: حصد جائزة أفضل لاعب في الليغا لشهري نوفمبر وديسمبر، كما حل في المركز الثاني بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025، مما يؤكد مكانته كواحد من أفضل لاعبي العالم حالياً.
الخلاصة: مشروع أسطورة قادمة
تثبت التجربة الحالية للامين جمال أن الموهبة وحدها لا تكفي للوصول إلى القمة والحفاظ عليها. فمن خلال الموازنة بين الحياة الشخصية والاحترافية، وبدعم من إدارة برشلونة التي تحمي جوهرتها الشابة، يتحول جمال من مجرد "موهبة واعدة" إلى قائد حقيقي قادر على قيادة البلوغرانا لمنصات التتويج المحلية والقارية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً